الدكتور مجدي يعقوب و قانون ” هنا “

الدكتور مجدي يعقوب و قانون ” هنا “

محمد الغيطي

كم كان رائعا و متواضعا و عظيما.. يضرب المثل الأكبر لتواضع العظماء و بساطة العلماء و فروسية النيلاء، ولم لا وهو يحمل وسام ( سير ) من ملكة بريطانيا مجسدا نموذج المصري النابغة الذي لم ينس أبدا انه مصري، و عاد بعد سنوات الغربة الطويلة ليمنح وطنه عصارة تجربته راضيأ مرضيا، لم يجأر بشكوى من معامله سيدة القصر أو زبانية السلطان أو أهل المهنة الذين قالوا: لماذا عاد؟ وهو يعيش ملك متوج في بلاد الانجليز.

هو المسيحي المصري مجدي يعقوب الذي ألتقيته لأول مرة في أول يوم كان يجري فيه عمليات القلب المفتوح في القصر العيني لعشرات الاطفال المولودين بمعاناة و ألم في قلوبهم، ساعتها لم يسأله أحد عن ديانته وهو لم يسأل أحد عن ديانة الطفل الذي يمنحه الحياة بأذن الله، مسلم هو أو مسيحي، يومها أجريت معه حوار صحفيا داخل حجرة العمليات في أواخر عام 1989 أذكر انني سألته ألا تشعر بالمرارة لانك خرجت من طب القصر العيني شبة مطرود بسبب وشايات الزملاء و غيرة الأساتذة.

هل يتبقى داخلك بعضا من الأسى؟ أبتسم كالأطفال الذين يعالجهم وقال أنا مش فاضي للمشاعر السلبية، انا راسي في الطب وبس، أذكر انني سألته يوما ’ ما أهم شخصية في حياتك ؟ فقال ( أمي..أمي الصعيدية المصرية علمتني الحب ’ كيف أحب الاخرين، و مصر علمتني السلام وكيف أتسامح و أعايش الاخرين، وهو ما علمته بالتالي لتلاميذي) .

هذا هو مجدي يعقوب الذي حكى قصة يحلو له أن يرددها هذه الايام، وهي قصة الطفله المصريه ” هنا ” و التي تصلح أن تكون قانونا يمكن أن نسميه ” قانون هنا ” وهذا القانون يصلح ان نطبقه على كل المجتمع ما هي قصه “هنا” ؟ ببساطة( هنا)طفلة مصريه ولدت بقلب به ثقوب و عيوب خلقيه و أشرفت على الموت و عندما وضعت حالتها أمام مجدى يعقوب فى مركزه كان الأطباء في مصر قالوا أنها ميتة خلال أيام لا محالة ’ هنا قرر مجدى يعقوب قرارا سريعا لإنقاذها وهو زراعة قلب للطفلة وهو أول محترف ( في زراعة القلوب فى العالم ) وبالفعل زرع لها قلبا و كتب الروشتة المعروفة التي تتطلب أن تأخذ الطفله أدويه ليستقر القلب في الجسد و لا يتم طرده ولكي يتوائم الجهاز المناعي للجسم مع القلب المزروع.

و أخذت الطفله الادويه المكتوبه مدة من الزمن و عاشت عليها طبيعيه ’ لكن حدث شيئا نسبة توقعه واردة في مثل هذه العمليات و لكنه كان قاسيا جدا هذه المرة حدث للطفلة ضعفا شديدا في جهاز المناعة أدى إلى السرطان ’ الأدوية مع ضعف المناعه معا كانت مصير سيئ للطفله فماذا يكون القرار ؟

أجتمع الاطباء وقالوا إن الطفله ميتة لا محاله ومرة اخرى يجلس العبقري مجدي يعقوب لينظر في الحالة و يقرر قرارا استغربه كل فريقه وهو أن ينزع القلب المزروع الغريب الذي زرعه بيده وان يمنع الأدويه التي أدت لضعف المناعه و للسرطان وان يعطي زمنا للقلب القديم الطبيعي والذي لم يستئصله.

وقال : ندي فرصه للجسم ليعود مع جهازه المناعي، و بالفعل حدثت المعجزه وعاد القلب الطبيعي يعمل مثلما استقر و الجهاز المناعي استقام و شفيت من السرطان، ما الذي نخرج به من قانون ” هنا ” نخرج ان المجتمع الذي عطب جهازه المناعي ردحا من الزمن و تكالبت عليه الامراض والاورام السرطانية يمكن ان تستعاد عافيته و جهازه المناعي.

أن يجتمع كل أفراده على هذا الهدف ويخلصون النوايا له من الداخل اما اذا تركوه للحقل الخارجي و مسببات الاورام فسوف يتحول لجثه يبيعونها بالقطاعي وهو ما أخشاه من أصحاب المصالح الضيقه والاجندات الخارجية ” قانون هنا ” لمجدي يعقوب هو الحل لكل مشاكلنا ..!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث