هتافات تاريخية بمذاق الفول و الطعمية

هتافات تاريخية بمذاق الفول و الطعمية

محمد بركة

منها لله حالة الحراك السياسي التي تعيشها البلد، فقد جعلت المظاهرات اللي يسوى منها واللي ما يسواش حقا مكفولا للجميع، كما جعلت المرور في ميادين التحرير ورمسيس ووسط البلد حقا يترحم عليه الجميع.

وانتعشت سوق الهتافات، وأصبح الهتيف، صنفا من البشر يكثر عليه الطلب، فمهمته تسخين المظاهرة وتكليف من يسيرون فيها بمهمة مقدسة تتمثل في ترديد الهتافات وراءه بحرارة وعزم، فضلا عن منح المارة والفضوليين في الشارع فرصة العمل لفرجة مجانية.

” هم ياكلوا حمام وفراخ. . وإحنا الفول دوخنا وداخ”

هتاف انطلق في السبعينيات والمشكلة انه لا يحمل فقط حقدا طبقيا ونفسنة ضد الأغنياء وإنما البهوات الذين ابتكروه بدلا من أن يحمدوا ربنا على نعمة الفول ويدعوا بحفظها من الزوال، تكبروا والنتيجة ان طبق الفول بالزيت الحار المعتبر مع رغفين عيش سخنين وشوية بصل أخضر أصبح الآن حلما ورديا يداعب جفون الملايين !

ياقيسوني ياقيسوني. .ايه راح تاخد من ديوني”

هتاف موجه لرئيس الوزراء ـ في السبعينات أيضاـ عبدالمنعم القيسوني قبل ان يدور الزمن دورته وتتخلص الحكومة من المركزية وتوكل مهمة استفزاز الشعب إلى وزير يقال إنه يفكر في فرض ضريبة جديدة على أي زوج تتجاوز علاقته بالمدام حدود المصافحة باليد!

– “

“اللي يزود في الأسعار. لينا المجد وليه العار”

هتاف ألفه شخص ابن ناس، حساس ورقيق، يتصور انه بذلك سيحرج المسؤول عن زيادة الأسعار وبالتالي فإنه سيخشى على دمه والنتيجة أن الأسعار كل يوم تشتعل وفيلم “العار” للثلاثي نور الشريف ومحمود عبد العزيز وحسين فهمي لا يزال يحقق اعلى نسب المشاهدة.

– “غزة غزة سامحينا. معبر رفح موش في إيدينا”

هتاف ينضح بالشاعرية واللافت أن حركة حماس سرعان ما قامت بالواجب واستبدلت المعبر بشبكة هائلة من الأنفاق السرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث