حين تنام قطع الثلج تحت وسادة الزوجية

حين تنام قطع الثلج تحت وسادة الزوجية

غادة خليل

(١)

نظرة فابتسامة فزغرودة حلوة رنت في بيتنا..أولاد و بنات و..”يتربى في عزك “..

مشاكل تتوالى وخناقات لا تنتهي …

جدار عازل يفصل بين زوجين احترفاالصمت ولم يبق لهما سوى تقبل العزاء في المرحومة: الرومانسية !

(٢)

حرارة الغرام القديم تحولت إلى قطع من الثلج المخبأ تحت الوسادة في غرف النوم …

الصمت سيد الموقف ..وفتيل المعارك ينتظر كلمة حتى يشتعل …

الصوت العالي اللغة الوحيدة المعتمدة …و تبادل الاتهامات النتيجة المترتبة على أي محاولة للتفاهم ..!

(٣)

أحيانا يكون الطلاق شرا لابد منه .. لكن هل نملك جميعا شجاعة اتخاذ القرار؟

أحيانا يصبح خراب البيوت هو الوسيلة الوحيدة لإطفاء الحرائق المشتعلة، لكن هل نجرؤ على الاعتراف بهذه الحقيقية المرة؟

أحيانا ندرك في أعماق أنفسنا انه لا بديل عن الانفصال، لكن متى نتوقف عن التسويف و المماطلة تحت حجج و مبررات وهمية بينما الأمور تسير من سيء إلى أسوأ؟

(٤)

الطلاق -دون أدنى شك- ابغض الحلال عند الله … و يجب أن نستميت في الدفاع عن عش الزوجية بكل ما أوتينا من قوة …لكن في لحظة معينة نستنفذ كل الحلول .. تنتهي في ايدينا كل المحاولات …فلماذا يا ترى نخشى مواجهة الحقيقة؟ وهل صحيح أن استمرار الحياة الزوجية في نكد ومشاكل أرحم لأولادنا من انفصال الأب و الأم ؟

كثير من الأزواج يعرفون أن لحظة الطلاق حانت ..و أن السعادة عملة مفقودة بينهم …لكن هناك زوجة تكابر وتقول لك “استحمل عشان العيال” رغم أن المشاكل الزوجية يمكن ان تعصف بالاستقرار النفسي للأطفال أكثر من الطلاق نفسه …

وهناك زوج يقول لك “بلاش عشان برستيجي و شكلي في المجتمع” … وينسى هؤلاء أنه في النهاية لا يصح الا الصحيح..

حتي الشرع جعل الطلاق واجبا في حالات معينة ..و أجمع العلماء على أهم هذه الحالات، إذا أقرّ الحكمان اللذان يسعيان للصلح أن الشقاق بين الزوجين لا يزول، وأنه يتفاقم، وأن هذا الشقاق ربما أدى إلى مفسدة كبيرة أو انحراف خطير، فعندئذٍ الطلاق واجب….

فماذا تفعلين اذا كان البيه زوجك العزيز سليط اللسان، بخيلا، لا يتوانى عن اهانتك طوال الوقت وتعريض حياةالاسرة للمخاطر و يقوم بعمل علاقات محرمة خارج المنزل؟

اعتقدأن مرض واحد من هذه القائمة كفيل بخلعه ..أم حضرتك ترين شيئا آخر ؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث