قناة السويس الجديدة

قناة السويس الجديدة

خالد غازي

لاشك أن الرئيس السيسي يجتهد وحكومته لخروج بمصر من وضع صعب حشرها فيه حكم الإخوان المسلمين، وما تبعه من أحداث عنف وإرهاب.. وهذا الاجتهاد هو ما جعله يعيد دراسة تنفيذ مشروع محور قناة السويس الجديد، وما إن أعلن عن بدء تنفيذ المشروع رسمياً؛ حتى تبارت الأصوات المتشنجة والكارهة لاستقرار مصر من الهمز واللمز والسخرية التي لا تخلو من ادعاء بإمكانية فشل المشروع.

البعض قال إن المشروع ما هو إلا استنساخ لمشروع الرئيس المعزول محمد مرسي، وأن الاختلاف الرئيسي يتمثل في سيطرة الجيش على المشروع، بحيث يصبح المستفيد الأكبر من الإيرادات، والبعض الآخر شكك في إمكانية أن ينفذ مشروع قومي بهذا الحجم خلال عام واحد، وأن هذه المدة غير كافية ؛ رغم تأكيد خبراء الاقتصاد أن لهذا المشروع جدوي اقتصادية لها مردود إيجابي على مجمل الاقتصاد بمعدل زيادة مقدرة لصالح الدخل القومي وتحقيق عنصر جذب استثماري لخلق واقع جديد لمجمل منطقة القناة ومحافظات شبه جزيرة سيناء .

وفكرة المشروع تعود للمهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان في عهد الرئيس أنور السادات، فقد أعد الفكرة وقام بعرضها عليه في نهاية السبعينيات؛ غير أن المشروع لم يجد طريقه إلى حيز التنفيذ، وأعاد “الكفراوي” طرح فكرته مجدداً في مطلع التسعينيات على الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي لم يبد حماسة له ولم تتخذ خطوة إيجابية نحو تنفيذه، وترتكز فكرة “الكفراوي” على أن يقوم المشروع بجعل المنطق التي تمر بها القناة مناطق تجارية وصناعية خدمية حرة، واستثمارها كمركز لوجستي عالمي وعدم قصر القناة على أنها مجرد ممر ملاحي دولي لعبور السفن.

وأعاد المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل طرح فكرة المشروع نفسها في عام 2008، لكنها كانت تقتصر فقط علي منطقة شرق بورسعيد، لكن أبرز الصعوبات التي واجهت تنفيذ المشروع وعدم خروجه إلى حيز التنفيذ أنه لم يتقدم إلا عدد قليل جداً من المستثمرين لتنفيذه، وبالتالي جمد المشروع.

وفي عام 2012 قدّمت جماعة الإخوان المسلمين مشروع تنمية محور قناة السويس ضمن مشروعهم المسمى “مشروع النهضة” أثناء انتخابات الرئاسة 2012 وأدرج ضمن برنامج مرشحهم للرئاسة محمد مرسي.

في عام 2013 عقدت حكومة هشام قنديل أعلنت فيه أنه سيتم الاتفاق مع المكتب الاستشاري الذي سيتولى تنفيذ المخطط العام للمشروع والتعاقد معه بحلول الأول من سبتمبر 2013، حيث إنه تم الطرح الأول لتنفيذ المخطط العام في نهاية إبريل 2013 لمدة شهر وقد تقدّم 42 مكتباً أجنبياً و48 مكتباً مصرياً، أما الطرح الثاني فسيكون في بداية يوليو 2013 وتقدّم له 5 تحالفات وسيتم التعاقد مع المكتب أو التحالف الفائز في بداية سبتمبر 2013 ومدة تنفيذ المخطط العام ستكون 9 أشهر؛ إلا أن المشروع لم يكتب له إبصار النور حيث انتهى حكم الإخوان في 3 يوليو 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث