الحزب المصري لعشاق المغرب

الحزب المصري لعشاق المغرب

محمد بركة

(1)

تكون بالتدريج في السنوات الأخيرة واحد من أهم الأحزاب على الساحة المصرية …

استوطن القلوب و غزا معظم الطبقات الاجتماعية بعد أن أصبحت عضويته بالملايين …

إنه حزب عشاق دولة المغرب، هؤلاء الذين لا يملون من الحديث عنه بنوع من الافتنان الذي لا ينتهي ..

بعضهم سافر إليه أكثر من مرة بغرض السياحة، وبعضهم عاد وهو يصطحب زوجة من بنات البلد الجميل الراقي …

الكل ممسوس بسحر خاص قد لا يفهمه من لم يقوموا بزيارة مماثلة مثل العبد لله، كاتب هذه السطور، والطريف أنهم يجمعون على عمق الحكمة القائلة: في المغرب ..لا تستغرب ..

الصديق أيمن عبد العزيز – الصحفي المجتهد بصحيفة الأهرام العريقة – هو احد أعضاء هذا الحزب: سافر نحو سبع مرات ورزقه الله مؤخرا ب ” نور ” من زوجته المغربية، كما استقبل مولودا من نوع آخر هو كتاب “المغرب في عيون مصرية – أسطورة المكان و النساء و التاريخ الحي”، وهكذا اكتمل الثالوث في تجربته الغرامية.

(2)

ينتمي الكتاب إلى أدب الرحلات حيث ترسم صفحاته وفصوله لوحة من الموزاييك للحياة اليومية و الواقع الاجتماعي و الاقتصادي للمغاربة فضلا عن العادات المميزة في الزواج و العمل.

بعض الفصول انساق فيها المؤلف لأضواء مبهرة بمشهد حضاري مختلف دون أن ينفذ إلى ما تحت السطح، وفي البعض الآخر استطاع تكوين رؤية تحليلية ناقدة، لكن المؤكد أن كل الفصول مكتوبة بعين مصرية تذوب عشقا في المغرب.

(3)

يقول أيمن عبد العزيز في مقدمة كتابه: عرفت في المغرب أشخاصا لن يمحو الزمان ذكراهم من مخيلتي ما حييت. اكتشفت كم أن المغرب بلد جميل تجد فيه الهدوء الذي نفتقده في البلاد كثيفة السكان.

وقيل لي – و اكتشفت بنفسي – كيف أن المغرب الآن في هدوئه و اتساعه وطبيعته المعمارية لا يختلف عن القاهرة في عز مجدها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي .

(4)

من أكثر فصول الكتاب طرافة ما يتعلق باللهجة المغربية و اختلافها عن المصرية، و القاموس الذي وضعه المؤلف في جدول يمتد عدة صفحات متضمنا الترجمة …

ستجد أن كلمة ” عيط ” التي تعني بالمصري يبكي تعني بالمغربي ينادي …

” محلبة ” التي تثير الضحك بالمصري كونها تعطي إيحاء طفوليا بحلب لبن الناقة او الماعز، هي كلمة مغربية جادة للغاية تعني محلا لبيع منتجات اللبن …

” إيه الخيال الرايق ده ” ….

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث