مجلس دفاع عربي مشترك

مجلس دفاع عربي مشترك

موفق محادين

لا يمكن مقاربة رسالة الملك إلى رئيس الوزراء بتفعيل وزارة الدفاع بعيدا عن المعطيات والتحولات والحرائق التي يشهدها الاقليم برمته ، وكذلك المحاور والاصطفافات المعروفة.

ولنا ان نتوقع في ضوء ذلك اشهار مجلس دفاع عربي يضم السعودية ومصر والأردن والبحرين ولبنان، ومن ذلك أيضا زيارة الرئيس المصري للسعودية وانتقاله لموسكو ، وعودة الحريري إلى بيروت للاشراف على المنحة السعودية للجيش اللبناني … وقد يضم المجلس او يستدعي اطارا موازيا يضم الباكستان مثلا..

وهو ما يتطلب في الحالة الأردنية فصل وزارة الدفاع عن رئاسة الحكومة بما يعطي وزير الدفاع الجديد المرونة والصلاحية داخل مجلس الدفاع العربي المفترض او المتوقع فنكون امام تعديل حكومي وشيك لهذه الغاية على الاقل .

أما الخلفية العامة لذلك، فهي خلفية مركبة تتعلق بقلق او ادراك سعودي متأخر بأن الامريكان تحت وطاة اكثر من اعتبار، راحوا يحضرون لتحالفات و ترتيبات جديدة تتراجع جزئيا عن (حلف الحرس القديم) وعلى رأسه السعودية، وتوسع المساحة امام محور تركيا- الدوحة- الاخوان – الذي تشكل فيه انقرة حجر الرحى، بالاضافة لحنفية المال والغاز والميديا القطرية وللذراع الشعبي الاخواني .

وبات معروفا ان مثل هكذا حلف بوسعه أولاً، تذكير الأمريكان من موقع القوّة بالاصدقاء القدامى ، وثانياً، بناء حاجزين كبيرين من الاسلام السياسي الاول في الشرق الاوسط مقابل ايران، والثاني حول قلب العالم (هارت لاند) او اوراسيا لتطويق اكبر تجمع بشري واقتصادي في اسيا (روسيا – الصين – الهند) .

وبهذا المعنى أيضا ، يمكن القول ان استراتيجية ( مجلس الدفاع العربي) والاطار الباكستاني الموازي له ، وما تمثله من اعادة الاعتبار للجيوش، من شأنها ان توفر قوة بديلة او مقابلة للاسلام السياسي وموقعه في الاستراتيجية الامريكية الجديدة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث