داعش وعقدة ختان الاناث والجسد العاري

داعش وعقدة ختان الاناث والجسد العاري

محمد الغيطي

هل انقلب السحر على الساحر أم هو سيناريو مخابراتي خطير جدا يقوم بتنفيذه على الارض تنظيم داعش بالاتفاق مع تل ابيب و واشنطن، لقد شاهدنا صور المدعو الخليفه إبراهيم أمير داعش مع مسؤول المخابرات الامريكيه وهو بدون لحيه ويرتدي ملابس عاديه ثم عرض التليفزيون الإسرائيلي تقريرا مفصلا عن لقائته مع قيادات سابقه في الموساد و الأن يعلن الطرفان عداءهما.. الطرف الصهيو امريكي و الطرف الداعشي بل وصل الأمر لذبح صحفي أمريكي هو ( جيمس فولي ) مراسل موقع جلوبال بوست الاخباري وفصل رأسه أمام العالم ولم يملك أوباما أمام اسرته إلا ان تتنهد حسرة.

ثم أردف .. اننا لن نترك هؤلاء الارهابيين بسلام ..على رأي عادل امام فى احدى مسرحياته شوف الراجل ..الست انت صانعه؟ من يزرع المر يبني الحصرم يا مستر أوباما وهذا ما ذكرته صحيفه النيويورك تايمز الامريكيه فى عددها الاسبوعي عندما ألمحت إلى أن امريكا صنعت داعش كما صنعت القاعده من قبل وأن أوباما يتحمل مسؤوليه تجليات العنف والتصفيه العرقيه و أفردت الصحيفه تقارير للمسيحيات و اليزيديات الأي تم بيعهن في مزاد علني وبعضهن تم تأجير أرحامه وانذارهن بالقتل بعد الانجاب.

و حسب الاب يوحنا من الموصل يقول لقد فات مندوب داعش على بيوت المسيحين و وضع علامة )X( وحرف ( ن) اي نصراني وانذار الاهالي بترك هذه البيوت و المحال خلال 24 ساعه و بالفعل هجرت اكثر من الف أسره المنطقه خوفا من البطش، ومن أيام طلب منى تليفزيون الحره مداخله تليفونيه لاعلق علي موضوع ختان الاناث وعدم ارتداء البنطال الذي يأتي ضمن شروط دوله داعش لرعايا المسلمين.

وقد قرأت في نفس اليوم خبرا يقول إن الحوثيين في بعض مناطق اليمن حرموا الغناء و خروج المرأة من المنزل و اغلقوا المدارس النظاميه إذن فالمنطقه تتعرض لــ تسونامي ظلامي رهيب يركز على إقصاء الانثى و الخصومه مع العصر و القدم و الحضاره و العوده لعصور الجاهليه الأولى وليس منع الاناث من الخروج أو فرض زي أسود عليهمن أو فرض الختان على الصغيرات إلا تجسيدا لعقدة أصيله عند الأصوليين و السلفيين المتطرفين و ما يسمون انفسهم جهاديين من جسد المرأه فهو يبرر لنفسه اغتصاب الانثى وبيعها وتأجير رحمها.

و يورد من الأحاديث و الآيات ما يبرر رأيه البشري الخاطئ ويزور في الدين لدرجه أن احدهم قال إن من لم تختن ماَلها جهنم مع العلم انه لا يوجد حديث أو آيه تنص على ذلك إطلاقا يقول شيخ الازهر السابق د. سيد طنطاوي لا وجود أي سند ديني يعول عليه لإقرار عادة ختان الإناث، فلم يرد في نص قرآني أو حديث متواتر، وإنما هو اجتهاد فقهي اختلف الرأي بشأنه.

هذا فضلا عن أن الموضوع ليس موضوعا فقهيا يخضع لآراء واجهادات الفقهاء، بل هو مسألة طبية لا يجوز لغير أهل الاختصاص حسمها، فقطع جزء من جسم إنسان خلقه الله لا يمكن أن يتقرر بآراء فقهاء الدين، إلا أن يكون عقوبه ورد فيها نص شرعب قطعب الثوابت و الدلالة.

وليس ختان الأنثى عقابا لها، بل هو اعتداء على سلامتها البدنيه و النفسيه، لا يجوز إلا باعتباره طبيا إذا قرر أهل الاختصاص ضروريته فى حاله محددة بعينها، ولذلك طالب المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في القاهره نهاية عام 2006 بحضور رجال دين من 23 دوله إسلاميه بمحاربه هذه الآفه تؤكد القيادات الدينيه المسيحية، أن ما يسمى ختان الاناث ليس له أي سند ديني في المسيحيه إطلاقا، ولا سند أخلاقي ولا توجد أيه واحدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد تتحدث عن ختان الاناث و يقرر رجال الدين المسيحي ان ما يسمى ختان الإناث خطأ و خطيئه وهو ممنوع دينيا و إنسانيا وصحيا فهل يسمع الداعشيون هذه الحقيقه؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث