من هي القوى الهابطة ومن هي الصاعدة

من هي القوى الهابطة ومن هي الصاعدة
المصدر: موفق محادين

هذه تساؤلات لخارطة طريق مقترحة في ضوء ما يجري والاحتمالات والافاق المرجحة، التي تتشكل في قلب الحرائق ومشارط العناية الحثيثة وخرائطها ، بين النفط والغاز والماء والمذاهب والوكالات الاقليمية ، بما فيها الوكالة اليهودية المتآكلة:-

أولاً ، هل ينهي العبادي البغدادي ..

وهل لتكليف الدكتور حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة علاقة بتوافقات محلية واقليمية ودولية تشمل كل الأطراف المتصارعة والمتناقضة من ايران الى السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ، فضلا عن الصدر والحكيم والأكراد و عشائر السنة التي انخرطت في (العملية السياسية) قبل أن تصطدم مع المالكي..

وهل الهدف الحقيقي من وراء هذه التوافقات التخلص من المالكي أم من (أبو بكر البغدادي) وعصابة البلاك ووتر الاسلامية التي يقودها…

ما أعتقده أنه إذا مرت حكومة العبادي فإن العد العكسي للبغدادي قد يكون بدأ فعلاً..

ثانياً، من هي االقوى الهابطة والقوى الصاعدة بدلالات المزاج الأمريكي نفسه وكم هو دقيق وضع (اسرائيل) والسعودية مع القوى الاولى مقابل ايران وتركيا ، وهل الانفتاح المصري –السعودي نتيجة لذلك، السعودية لمواجهة ايران وتركيا بالقاهرة ، والقاهرة لاعادة انتاج دور اقليمي يذكر بإعلان دمشق (المصري- السعودي) ونهاية حرب الخليج الأولى ..

ثالثا، وبالتواصل مع ذلك هل تعود الجيوش مقابل الدعوش والاخوان ، وهل لذلك علاقة بالمنحة السعودية لدعم الجيش اللبناني بوساطة الحريري لشراء اسلحة فرنسية ، وكذلك المنحة السعودية لدعم الجيش المصري بوساطة السيسي لشراء اسلحة روسية…

رابعا، من هو المستفيد الأول والثاني من نتائج العدوان الصهيوني على غزة ، محور ايران ، سوريا حزب الله، ومحور تركيا – قطر – الاخوان أم المحور الذي تقوده السعودية …

الأول عبر النتائج المذلة لجيش العدو ، ونهاية التهديدات الاسرائيلية لهذا المحور.. والثاني عبر محاولة توظيف ما جرى لبعث الحياة مجددا فيه بعد (الخوف الشعبي المتزايد) من تداعيات ( الربيع الاسلامي الدموي) .. والثالث عبر محاولة تحجيم حلفاء المحورين السابقين في غزة وعلى الصعيد الفلسطيني عموما…

خامسا، إذا كان دقيقا أن ( اسرائيل) اليوم ضمن القوى الهابطة التي ستغادر مسرح التاريخ كقوة اقليمية ضاربة، فمن هو القادر على وراثة أهميتها الاقليمية، إيران أم تركيا في ضوء اصطفاف كل منهما.

إيران مع محور البريكس وأوراسيا ( روسيا ، الصين، الهند) أم تركيا عضو حلف الأطلسي..

سادسا، في ضوء المعطيات السابقة هل نحن إزاء (عقد من سنوات الجمر وقراراتها على حد تعبير وليام كوانت) أم إزاء (حقبة أطول) بمعنى استنباط الاستراتيجيات الملائمة بمنطق الحقبة أم العقد…

سابعا ، وهل نحن بانتظار يالطا جديدة أم وستفاليا جديدة ، بالنظر إلى ارتباط الأخيرة بتداعيات حرب الثلاثين ورائحتها المذهبية والطائفية…

ثامنا، هل نحن إزاء حرب جديدة بين القيصر والسلطان كما كانت في القرم فيما مضى : القيصر الروسي بوتين وريث بطرس الأكبر ، والسلطان أردوغان… وهل ستنتهي هذه الحرب كما انتهت سابقاتها: صعود روسيا وانكفاء اسطنبول…

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث