“سجن النسا” علم الستات الأدب

“سجن النسا” علم الستات الأدب

شوقي عبد الخالق

لا شك أن الدراما الرمضانية هذا العام تركت علامة في الشارع المصري، وفي كل منزل خاصة مسلسل “ابن حلال” للفنان الشاب محمد رمضان، الذي جسد شخصية “حبيشه” التى أصبحت هدفا لكثير من الشباب، ولكنها ليست الوحيدة التي تركت أثرا وعلامة في البيت المصري.

فهناك أيضا مسلسل “سجن النسا” الذي قدم مشهدا جديدا للدراما المصرية، بعد أن قامت الفنانة روبي بتجسيد دور “رضا” البنت الريفية التى جاءت للعمل بمنزل إحدى السيدات في القاهرة كخادمة، وقامت بإشعال النار في سيدتها “دليلة”، وحكم عليها بالإعدام بسبب جريمتها.

حيث بدأت غالبية السيدات بمصر، في مراجعة سلوكهن مع خادماتهن خشية أن يتكرر هذا المشهد في الواقع، خاصة أن هناك الكثير من السيدات تسئ معاملة خادماتها، وأصبح البيت المصري يشهد حالة غريبة من الحرص الزائد من غضب الخادمة، وأعدن سيدات المجتمع النظر من جديد في طريقة تعاملهن مع الخادمات.

ووصل الأمر إلى دخول السيدات في نقاش مع الخادمة في هذا المشهد واستحالة تطبيقه على أرض الواقع، لإيقاف أي فكر لدى أي خادمة لاتباع هذا السلوك أو هذا التصرف البشع، لتجنب أي تصرفات غير مسؤلة من خادمة دفع بها جهلها وظروفها الاجتماعية والمادية للعمل كخادمة، حتى أطلقت إحدى السيدات جملة (مسلسل سجن النساء علمنا الأدب تجاه الخادمة).

تأتي تلك الظاهرة في الوقت الذى يعي فيه الجميع، أن المجتمع المصري يجيد التقليد الأعمى، ولعل ما حدث في مصر قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير دليلا على ذلك، بعد أن حاول بعض المصريين حرق أنفسهم على طريقه ما أشعل الثورة في تونس.

وهو ما جعلنا نحذر مرارا من الدراما التلفزيونية وتأثيرها السلبي على المجتمع المصري، وطالبنا أكثر من مرة بأن يتم وضع ضوابط لتلك الدراما والتدقيق على مدى تاثر المجتمع بأحداث الأعمال الدرامية حتى لا نصل إلى حد أن تخشى ربة المنزل من خادمتها على النحو الذي ذكرناه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث