عودة ابن سنية!

عودة ابن سنية!

جيهان الغرباوي

ايام العيد في مصر هذا العام، ظاهرة تستحق التأمل، من فرط زحام الناس على شواطئ الساحل الشمالي وفي المحال والمراكز التجارية والحدائق و الشوارع و الملاهي و الاسواق وقاعات الافراح.

حركة البيع والشراء والحماسة في بيوت التجميل ومكالمات المعايدة بين الناس بلغت أعلى معدلاتها منذ سنوات، وأخيرا احساس التفاؤل والأمان والفرحة عاد يطل من عيون المصريين.

رغم أي شيء يحب المصريون حياتهم و بأي امكانيات متاحة يقدرون على الاستمتاع وصناعة البهجة.

وبعد كل هذه الاحداث، ماذا يريد الاخوان في مصر؟

ماذا يتوقع أولئك الخارجون إلى الشوارع يرفعون اشارات رابعة الصفراء المقيتة في وجه الناس الفرحون بالعيد المتفائلون خيرا بمستقبل الايام؟

هل حقا يصدق الاخوان او المتعاطفون معهم أنهم سيحكمون مصر مجددا، وأن مرسى عائد لقصر الاتحادية؟

وهل حرق الناس في القطارت وتفجير الركاب العزل في الاتوبيسات وقتل رجال الشرطة وجنود الجيش و اشاعة الفوضى في الشوارع وسفك الدماء يوميا على الاسفلت، ونشر الاشاعات وترديد الاهانات في قناة الجزيرة سيعيد الحكم للاخوان؟

هم حتما اذكياء خارقون للعادة، وبالطبع يستفيدون من التجارب ولا يلدغون من نفس الجحر مرتين، والا فكيف يدلهم تفكيرهم على هذه الخطط الجهنمية لكسب شعبية بين الجماهير .

وكيف عرفوا وحدهم أن العنف اقصر طريق لكرسي الحكم وأن الدموية هي خير دليل على التدين والفضيلة و استحقاق الشرعية(؟)

وبمناسبة الشرعية، اتصور الآن أن رحيل مرسي او خلعه بثورة، لم يكن عدلا، كان لابد أن نعطيه فرصة حتى ………….. (يموت مقتولا) !

ماذا فعل لكم مرسي يا ظلمة، حتى تحقدوا عليه هذا الحقد الأسود المنقط بكحلي؟

يكفي أنه رجل عاطفي سنفور، ويؤيده ايمن نور، ومن فرط حبه وطيبة قلبه، اختار الا يورط المصريين في حمل السلاح والقتال، وسفك الدماء، وترك للمرتزقه من حماس واخوان سوريا مهمة حمايته وتأييده، يعني الحق عليه؟

(ضرب) بطاقات الرقم القومي واعطى الجنسية المصرية لأكثر من 190 الف فلسطيني وسورى هارب او لاجئ، او جيش حر كي يحملون صوره ويهتفون له، مدججين بالخوذات والشوم وفي ايديهم دروع كمثل اطباق الدش.

مرسي الفظيع، صاحب خيرت وبديع، من اين يجود علينا الزمان بمثله؟ اذكى اخواته، وننوس عين اهله وعشيرته.

يا شعبا لا يحمل جميلا لأحد، ماذا سنكتب في صحف المعارضة بعد ان فقدنا نوادر وطرائف المهندس الدكتور القائد العام للنهضة؟

لابد على أقل تقدير أن نخلد ذكراه وايامه بفيلم عيد كوميدي استعراضي وثائقي تاريخى ( 3 ساعات من الضحك والاثارة والاكشن ) واقترح أن يكون فيلم عيد كبير وله اسم معبر.. مثلا (الرجل الذىي قلبه الجميع) !

الاعلام كان ضده والقضاء بيعانده والشرطة خانته، والفلول عايزه تسقطه، وبورسعيد بتكرهه والاسماعيلية متمرده، والمنصورة مش طيقاه، والصعايدة ما بقوش معاه، وجبهة الانقاذ اوس البلاوي، والمسيحيين صليبيين ضد الاخون المسلمين، والوفد والدستور وباقي الاحزاب معارضين، وما ادراك ما الستينات وبوريه بوريه من الناصريين، وداهية تقطع الليبراليين والعلمانيين، وحديد وبعيد 6 ابريل، ومنهم لله حركة تمرد ووربنا ينتقم من شباب الألتراس، ولا شئ يفوق كراهية مرسي عند المثقفين والمبدعين والفنانيين، وطبعا هناك متأمريين ممولين في طنطا والمحلة والقليوبية وكل مدن القناه، والازهر طبعا ضده والجيش والبحرية والخارجية والمدن السياحية، مضافا لما سبق وزارتي الاتصالات والبيئة ومعظم الناس الي مش عايزاه … لكن غير كدة … كل الشعب معاه !!!!!!

يا من تكرهون الاخوان .. غنهم لا يردون على الصغائر لانهم تخصص ( كبائر )، ولان مرسي خالد الذكر في افواه المصريين، يستحق الف مقال وقصيده و فيلم، فسوف يرد عنه التاريخ حين يسجل ويرصد اشهر الهتافات التي قالها المصريون له او بسببه في عام واحد من الزمان..( قالت ايهم ؟ فهم كثر) وخد عندك مثلا :

– احلف بسماها وبترابها .. محمد مرسي اللي خربها

– اكتب على جدران البيت .. جانا رئيس بأزازة زيت

– والله زمان وبعودة …. ليلة ابوكم ليلة سودة

– بص شوف .. الثورة يا خروف …

– من التحرير للاتحادية …ارحل ارحل يا بن سنية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث