عيد شهيد

عيد شهيد

حسام عبد القادر

“عيد شهيد.. كل عام وأنتم بخير.. تقبل الله شهدائنا واسكنهم فسيج جناته” كانت هذه الرسالة من أهم الرسائل التي وصلتني للتهنئة بالعيد من الصديقة العزيزة والفنانة الفلسطينية عبير صنصور، فنحن نحتفل بالعيد بينما تتساقط جثث الشهداء يوميا فى غزة.

وبغض النظر عن الخلافات السياسية والصراع الدائر حاليا بين السلطة الفلسطينية وحماس وبين الفصائل المختلفة من جانب وبين بعض الدول العربية من جانب وتحقيق المصالح السياسية، إلا أننا يجب أن ننظر برؤية إنسانية لما يحدث لإخواننا فى فلسطين، فإلى متى ستظل هذه الدماء تسال، لقد ولدت وسأموت والقضية الفلسطينية معلقة والدماء تراق دون أي حل جذري أو حقيقي.

هل صحيح أن العالم لابد أن يعيش فى صراع وحروب دون سلام، هل شركات السلاح تقوم بتأجيج مناطق النزاع من أجل كسب مزيد من التريليونات على حساب جثث الأبرياء؟ لقد سئمنا مشهد الدماء ومشاهد العنف ولم نعد فى حالة نفسية طبيعية وحالة الاكتئاب قد لا تعبر عما يجيش داخل نفوسنا من وضع سئ، كما أننا نكتب ونتحدث ونحن خارج المشهد وكما يقول المثل المصرى “اللى على البر عوام” فنحن نتحدث عن حالتنا ونفسياتنا ونحن على البر، فما بال الإخوة الفلسطينيين وما يجرى لهم، كان الله فى عونهم وأعانهم، ولعن الله السياسة والساسة وما يقومون به من جرائم يومية من أجل مكاسب هى فى زوال بكل تأكيد.

إن مشهد الدماء أصبح حولنا فى كل مكان، وما يحدث بالعراق وسوريا ولبنان وليبيا ليس ببعيد، وهو يثبت بلا شك وجود مخطط عالى المستوى بعيد الرؤى لتظل هذه المنطقة ملتهبة بهذا الشكل الكبير، والأيادى التى تعبث مستمرة فى العبث منذ سنوات وستستمر إلى ما شاء الله، فى ظل غياب حكمة من الحكام العرب، وشهوة مال وسلطة على حساب أى معايير انسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث