شائعات الموت و”من الحب ما قتل” !!

شائعات الموت و”من الحب ما قتل” !!
المصدر: طارق الشناوي

تؤدي مثل هذه الشائعات إلى الكثير من الاحباط لدى الفنانين خاصة عندما تمتزج بإحساس الترصد حيث يعتقد بعضهم أن هناك من يقصد ذيوع هذا الخبر بسبب الغيرة المهنية أو الكراهية الشخصية.. كثيراً ما أتلقى مكالمات من بعض الزملاء الصحفيين والمذيعين في مصر والعالم العربي وهم يقولون لي سمعت شائعة موت فلان أقول لهم هل تأكدتم تأتي الإجابة نريد أن نتأكد منك والخبر يتم انتقاله على “النت” ويصبح الأمر في غاية الحساسية، هل أتصل مثلاً ببيت الفنان فإذا رد علي أحد أفرد أسرته أسألهم، هل الفقيد مايزال على قيد الحياة وفى حالة سماعي لصوت الفنان هل اقول له أخبار صحتك إيه، الفنان غالباً ما يكون في هذه الحالة قد تلقى عشرات من المكالمات المشابهة التي لا تفصح مباشرة عن هدفها ولكنها تثير الريبة والشك والتي تنتهي عادة بتلك العبارة “الحمد لله أنا اطمنت عليك”، الفنان سوف ينتابه الشك بأن هناك أمر جلل قد حدث له وربما يعتقد أنه انتقل فعلا للرفيق الأعلى وهو أخر من يعلم!!

في الأشهر الأخيرة تعرض لتلك المعاناة أحمد السقا وعمرو دياب وجورج وسوف ونادية لطفي وسمير غانم ورجاء الجداوي وغيرهم، واجه “عادل” الخبر بسخرية لاذعة خاصة وأنه قبل تلك الشائعة بأسابيع قليلة كان قد واجه واحدة مماثلة ولهذا سخر من الموت وحرص على أن يلتمس الأعذار لمن لم يستطع المجيء إليه في لحظة وداعه مؤكداً أنه تسامح معهم لأن هناك من انشغل في الاستوديو للتصوير لملاحقة العرض الرمضاني وهو لا يستطيع أن يلوم أحداً منهم فهو أيضاً أكد أنه لم يعز نفسه بنفسه حيث أنه لايزال يصور مسلسل “صاحب السعادة”.

شائعة الموت تنتهي فور تكذيبها بينما الشائعات الأخرى تنمو وتكبر مثلاً لو أن هناك من يطلق على فنان شائعة إصابته بمرض الإيدز ويظهر الفنان عبر أجهزة الإعلام مكذباً الخبر إلا أن الناس أو بعضهم على الأقل لن يصدقه وسيظل هناك احتمالا لتصديق الشائعة.

ومن مفارقات شائعات الموت تلك التي أطلقت على فريد شوقي ويومها ظهر فريد على شاشة التليفزيون المصري عام 1998 مؤكداً أن شائعة موته مجرد بروفة وأنه تأكد من حب الناس ولم يعد يخشى الموت والغريب أنه عند إعلان خبر رحيله بعدها بأربعين يوما اعتبروها أيضا شائعة تتكرر “كلاكيت” ثانى مرة.

أما أكثر الشائعات جنوحا فلقد كانت عكسية تماماً وهى أن يعود الفنان الراحل مجدداً إلى الحياة، حدث ذلك منذ عشرين عاماً عندما انتشرت فى مصر والعالم العربى – برغم أننا لم نكن قد وصلنا بعد لعصر النت- شائعة تؤكد أن الفنان صلاح قابيل عاد للحياة وخرج من مقبرته وهو يرتدي بيجامة واكتشفنا بعد ذلك أن سر الشائعة هو أن إحدى المجلات نشرت حوارا مختلقا مع صلاح قابيل وكانت على الغلاف صورته بالبيجامة!!

لا أتصور أن شائعات الموت قابلة للحياة أكثر من دقائق معدودة في ظل الانتشار الفضائي ولهذا فلم تعد سلاحاً من الممكن استخدامه للنيل من أحد كما أنها تبدو في جانب منها نوع من الحب الذي قال عنه الشاعر الكبير بشارة الخورى “ومن الحب ما قتل” ومن الشائعات المغرضة أيضاً ما قتل، والعمر الطويل لعادل إمام وعبد الرحمن الأبنودي!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث