الخلافة…

الخلافة…

عرار الشرع

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخلافة… فرح المؤمنون… فها هم سيملؤون الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا… وسيقضون على الفقر… وسيوزعون الزكاة وسيشبع الجائعون… ويكتسي العراة.. فهذا هو مفهوم الخلافة… وها هو الخليفة يأمرنا بالطاعة والبيعة…

الم تكن زمن العمرين هكذا… أو لم تكن أزهى عصور العرب في حكم هارون الرشيد…

لا بد أن الخليفة سيكون مثلهم.. فطالما طالعتنا الكتب بمنجزات الخلفاء وعدلهم وحلمهم…

توقف هنا مسعود عن التفكير وهو يسحب نفسا من الشيشة بنهم وتذكر صور المذبوحين في العراق.. والمسحولين في سوريا… والأرامل في كل مكان ممن فقدوا معيلهم لأنه “كافر” أو “خارج عن الجماعة”…

وتجاوز هذا للتفكير بشكل أعمق.. لِمَ القتال في سوريا؟ والعراق؟ المسلم يحارب المسلم والعربي يحارب العربي؟ ولم التفجير في القاهرة؟ وصنعاء؟

لم لا يسل الخليفة سيفه، عفوا بندقيته ويصوبها إلى القدس التي ما تزال ترزح تحت نير الاحتلال… ولا نقرأ عنها سطرا في أدبيات القاعدة أو ما تلتها من جماعات تعددت وتشعبت…

لا أريد خطبة جمعة من الموصل.. تحت حراب التخويف.. أريدك يا خلفيتهم أن تطلق عهدا بألا تصلي الجمعة أو تخطب خطبتها إلا من على منبر الأقصى؟ فهل تقدر؟

إذا قدرت عندها أبايعك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث