صابرين الباروكة فوق الحجاب أحيانا!!

صابرين الباروكة فوق الحجاب أحيانا!!

طارق الشناوي

ارتدت “صابرين الحجاب” قبل 14 عاما وذلك بعد النجاح الطاغي الذي حققته في مسلسل أم كلثوم ومن بعدها أعلنت الاعتزال، كان تحليلي وقتها أن صابرين اختارت لحظة ذروة جماهيرية لتظل في خيال الناس معتلية القمة.. ولكنها عادت تمثل بالحجاب قبل 8 سنوات في أكثر من مسلسل تليفزيوني، وكنا قد شاهدنا في مرحلة مواكبة لذلك عودة لكل من سهير البابلي و سهير رمزي وسبقتهما مديحة حمدي و عفاف شعيب وحنان ترك قبل اعتزالها التمثيل نهائيا، كل الفنانات احتفظن بالحجاب أثناء التمثيل حتى تلك المشاهد التي كانت تتطلب من الناحية الواقعية والشرعية خلع الحجاب، كذلك التزمن أيضاً بتقديم شخصيات إيجابية بل وصل الأمر ببعضهن الى تحريم المصافحة بين الرجل والمرأة حتى لو كان هذا الرجل يؤدي دور زوجها أو ابنها.

السينما لم تبتعد عن ذلك شاهدنا حلا شيحة قبل سبع سنوات في فيلم “كامل الأوصاف” وهي ترتدي الحجاب وتفرض شروط الحجاب على كل مفردات العمل الفني، هناك فارق حاد بين قانون الدراما وقانون الحجاب سواء تليفزيونياً أو سينمائياً، كان قانون الحجاب ينتصر في نهاية الأمر وفي العادة يستسلم المخرج لإرادة الفنانة المحجبة.

المؤكد أن الفنانات المحجبات لم يحققن في هذه العودة ما يشفي غليلهن الفني وحجم الترقب بالنجاح الطاغي أسفر عن فشل ذريع لبعضهن أو في أحسن الأحوال عن نجاح متواضع.

هناك بالطبع مشاكل تواجه الفنانة المحجبة لو أنها أصرت على تطبيق قانون الحجاب على كل تفاصيل العمل الفني لأن المفروض أن المشاهد ينبغي ألا يشعر أنه بصدد فنانة محجبة بل فنانة تؤدي دور درامي سواء ارتدت الحجاب أم لا، أغلب الأعمال الدرامية التي لعبت بطولتها محجبات لم تنجح في تحقيق المصداقية لدى الجمهور.

عندما وضعت صابرين الباروكة على شعرها في أول مرة سألتها في التليفون عن صدق الخبر أكدته، سألتها هل استشرت أحد من الشيوخ أجابتني عندما تحجبت لم أسأل أحد فلماذا أسألهم الآن.. استفتيت قلبي ووجدت أنني لا أقدم على أي شيء حرام فقررت أن أرتدي باروكة شعر في المسلسل أما في حياتي الشخصية فأنا لا أزال أرتدي الحجاب؟!

في كل الأحوال أنا لا أتستطيع أن أقدم فتوى شرعية في هذا الشأن ولكن ما أملك أن أدلي برأيي فيه هو أن قيود وقواعد الحجاب إذا طبقناها على الأعمال الفنية سوف تنجب أعمالاً مفتقدة المصداقية لأن بطلات هذه المسلسلات لا يطبقن قواعد الحجاب كما هي في الحياة.

المأزق أنهن لا يرتدين الحجاب بقدر ما يطبقن قوانينه على مختلف المواقف الدرامية ونكتشف في النهاية أننا نشاهد على الشاشة فنانة محجبة وليست فنانة تؤدي دور محجبة؟!

من يريدون تطبيق قوانين الحجاب على الأعمال الفنية سوف يرفضون موقف “صابرين” ومن يريدون التطبيق المباشر للقواعد الفنية سيقولون ولماذا ترتدي باروكة على الحجاب؟!

صابرين اختارت واستفتت قلبها مرتين الأولى عندما ارتدت كإنسانة الحجاب والثانية عندما قررت كفنانة ألا ترتديه في كل المواقف والأدوار التي تؤديها في المسلسلات التليفزيونية، علينا أن نحترم إرادتها وقناعتها وما باح به قلبها في المرتين!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث