ورغم ذلك …الجزائر وحدت العرب

ورغم ذلك …الجزائر وحدت العرب

محمد الغيطي

بطبيعتي اكره كره القدم وكثيرا مااردد عبارة توفيق الحكيم ان العالم الذي يعطى قدم انسان تلعب الكره اضعاف مايعطى للمفكر والاديب لايستحق الاحترام والراحل يوسف ادريس كان يقول نحن في زمن الراقصات واللعيبه.

ورقص القدم مقدم على فكر الرأس ورغم كل تلك المقولات لكنني اقر واعترف أنني امام المونديال مجذوب مجذوب.

ياولدى ..إننا هنا امام ابداع مختلف وليغضب مني الآباء الراحلين وانسالهم من ارباب القلم لقد وقعت في غرام الدائره المستديره في هذا المونديال بعد اضراب سنوات كرهت فيها مباريات الدوري والكأس.

المصريون.. هل مايفعله الاعبون عندنا ينتمي لنفس اللعبه؟ مستحيل ..على ايه حال هذا

المونديا اعاد إلي ذائقتي الكرويه وجعلني اتقمص شخصيه الراحل العظيم جابرييل جارسيا

ماركيز اديب نوبل الكولمبي وهو يعانق بيليه معجزة الكره ويقول له كنت اتمنى أن اصبح

مثلك وللاسف اصبحت كاتبا كما ترى فيقول له بيليه أبب تمنى ان اكون مثلك هل تسمح لي بالتقاط صوره معك ويضحكان..

القصد أن الابداع عمل إنساني مبهر والمبدعين في كل المجالات ندره والموهوبين كالالئ

بين بقيه البشر لذلك تقاس مكانه المجتمعات بالنوابغ فيها سواء في كرة القدم وبقيه الرياضات

او في العلوم والفنون ولذلك يترجم ثمن اللاعب المتفرد لارقام وقد سمعت احد المعلقين يسمى فريق رويال مدريد.

فيقول إن تكلفه لاعبيه تساوى ربع موازنه دوله واعتقد هذا ينطبق على فريق الجزائر ولاعبيه

العظام الذين جعلوا لغه الضاد/حسب المعلق /ترتفع لعنان السماء.. بل تمكن هؤلاء النوابغ السحرة.

من قلوبنا وعقولنا حتى صرنا نردد اسماءهم في بيوتنا ومحال اعمالنا ومقاهينا وحوارينا شفت حليش..

حصن الدفاع رفيق حليش ثم من هذا البطل الاشوس رايس مبولحي حارس المنتخب الجزائري

..يا الله إنه قلعه حصينة وفجاة يتحول لفراشه تنافس راقصات البولشوي في الخفه والقفز بالهواء، مثل زبد الماء ونسيم البحر احيانا واخرى كاعصار هادر يتدفق بالملعب ويركب الصعاب وينال صرخات الاعجاب وتاوهات الدهشه والانبهارالذي شارك كل الفريق في عزفه فيما يشبه الكونشرتو.

هدف كره عبدالمنعم جابو الاخيره كأنه رسالة للغرب نحن العرب نستطيع الكثير ونحن علمناكم الكرة والرماية وركوب الخيل وروضنا البحور وسيرنا السفن وعلمناكم الآدب والهندسه والطب والرياضيات.

هاكم الاندلس شاهدة يازمان.. ولو نطق لويس التاسع في بدايه الالفيه الاولى لحكى وقال ..اذن

الجزائريون وكما شهد شاهد منهم مجله دير اشبيجل الالمانيه ابهروا العالم وخرجوا بشرف

ابطالا والاهم انهم وحدوا العرب بعد ان فرقتهم السياسه والمؤامرات وداعش والغبراء والاخوان وقطر..

الآن اذكر علاء مبارك الذي خرج على التليفزيون مع معلق رياضي جاهل وحقير في جهله

وكلب سلطه ليستفز المصريين ضد الجزائريين في مباراه نهائي كأس افريقيا وتسبب في أزمة

واحتقان بجهله الأعمى بين شعبين شقيقين وردد خلفه كورس الجهله من الاعلاميين والمعلقين

وكانت كارثه رايت تجلياتها بعيني في باريس ..

معارك طاحنه بين المصريين والجزائريين وعبثا حاولت الحوار مع موظف الفندق الجزائري لأن ابن مبارك كان قد افسد كل شئ لذلك عندما شاهدت على المقهى سيده عجوز مصريه تدعو بصوت مسموع لفريق الجزائر وترفع يدها للسماء وتكاد تبكي قلت هذا هو الأصل ومادون ذلك الفرع لقد ملك فريق الجزائر قلوبنا وجمع أمه العرب خلال ايام وكم كنت اتمنى ان تطول. تحيه لبلد الابطال ووطن الشهداء جزائر العرب وواحه الصحراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث