بداية صيف غير موفقة

بداية صيف غير موفقة

مارلين خليفة

لم تكد الخطّة الأمنية تحظى بنصيبها من النجاح في لبنان، حتى جاء انتحاري ليفجّر نفسه عند حاجز للدرك اللبناني في “ضهر البيدر (البقاع) موديا بحياة أحد رجال الشرطة وزارعا شكوكا قويا بأنه كان يستهدف موكبا أمنيا لمدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عبّاس ابراهيم الذي يضطلع بمفاوضات شاقة بغية تحرير عدد من المخطوفين من قبل جماعات متطرفة في سوريا وفي مقدمتهما المطرانين المخطوفين في حلب.

هذا الحادث الأمني معطوفا على مداهمات قامت بها القوى الأمنية في أحد فنادق الحمرا (غربي بيروت) معطوفة على الغاء احتفال ضخم كان سيشارك فيه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بسبب ورود معلومات عن إمكانية التحضير لعملية لاغتياله أثارت البلبلة والذعر في صفوف اللبنانيين.

وكما في كلّ سنة تتلاحق الحوادث الأمنية عند أبواب فصل الصيف وعادة ما يقرر الإرهابيون “أجندتهم” إما في أيار (مايو) أو في حزيران (يونيو)، وكأنهم يوجهون رسالة إلى من يقصدون لبنان بالعدول عن قرارهم وتغيير وجهتهم السياحية.

ليست هذه الحوادث المتلاحقة مستغربة وقد توقعها أكثر من دبلوماسي غربي في بيروت وذلك نتيجة الشغور الرئاسي الممتد منذ 25 أيار (مايو) الفائت، وقد وجدت هذه المخاوف صداها أيضا لدى أكثر من مسؤول محلي، لكنّ أحدا من المسؤولين السياسيين لم يحرّك ساكنا لكي يضع حدّا لهذا التدهور الذي يبدو جليا أنّه في بدايته.

يجمع أكثر من مراقب للوضع اللبناني بأنه “وضع هش” وذلك في ضوء الأزمة السورية التي انتقلت شرارتها إلى أرض العراق وثمة تباشير بانتقالها إلى لبنان، ما يزيد من الضغوط الأمنية التي بانت في اليومين الأخيرين عبرعوائق الباطون العملاقة التي انتشرت على طرقات بيروت وخصوصا في جوار المقارّ الأمنية الحساسّة.

لا تبدو بداية الصيف موفقة لبنانيا، ولا يبدو أنّ أحدا من المسؤولين اللبنانيين سيحرّك ساكنا لكي يدفع بالإستحقاق الرئاسي إلى الأمام، الجميع هنا ينتظر ضوء أخضر إقليميا يبدو مـتأخرا وهذا ما سيفاقم الوضع الأمني وخصوصا مع استمرار تدفق النزوح السوري واتخاذه أبعادا أمنية واجتماعية وديموغرافية ستتطور سلبا مع مرور الوقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث