السيسي و الكلاب

السيسي و الكلاب

محمد الغيطي

من الآن بدأ الأبالسه يلعبون في الحدائق الخلفية، بدأت ثعالب الكروم التسلل للبساتين ليلا .. ويبدو أن المشهد الحضاري لأول انتخابات مصريه غير مزوره في التاريخ الحديث أصاب الاخوان وطغمة فساد مبارك بالاسهال، إنهم اشبه بالمماليك وانكشاريه السلطان يعرفون أن القادم الجديد لن تنطلي عليه مباخرهم المشتعله مبكرا و نفاقهم الرخيص في الاسواق .. و للاسف بعض الزملاء من الاعلاميين يستخدمون – بضم الياء و فتح التاء – في هذا السيرك و يقبضون الثمن وسوف يتكاثرون مثل كل العصور.

إنهم كلاب كل سلطه يقدمون نباحهم ضد معارضي كل حاكم تزلفا و يعلمون متى وكيف يقبضون الثمن، إنهم كالغواني مستعدون دائما للتأجير مقابل من دفع أكثر أحدهم عند لقائه بالمشير السيسي ( وهو مرشح للرئاسه) في لقاء متلفز قدم رياء مجانيا وشتم كتاب المقالات التي تنتقد السيسي وهذه النوعيه من المتوقع أن تزيد في السيرك وتخلع حتى ورقه التوت وهؤلاء يعلمهم جيدا السيسي و يأنف سيرتهم واعلن مسبقا انه لن يسدد لهم أية فواتير، لكنهم لن يوقفوا قطار النفاق السريع أوألت التزلف الممقوت و سرعان ما ينكشفون رغم تلونهم ورغم حفظ الذاكره الشعبيه.

إنهم كانوا مع مبارك ثم مع مرسى و أخوانه وها هم يتقدمون المزاد.. ألا دونا الادوي الاترى .. من يدبج المديح و من يهش ذئاب المعارضه الوليده ومن يتطوع لسب المنتقدين و المهاجمين للرئيس السيسي وهو بعد لم يرتكز على كرسي الحكم ؟ . هؤلاء أخطر من الأخوان و التنظيم الدولي و ائتلاف بلطجيه قطر وتركيا، أعداء السيسي أرحم من إعلاميي الزفه ومن القابعين في الدوحه و اسطنبول و لندن وواشنطن و هؤلاء مع بطانة السوء اشد فتكا بأحلامه التي تتماهي مع احلام البسطاء لكن دعونا نرصد ماذا فعل فريق الاعداء في الايام الماضيه.

أولا: تلقفوا قانون الضرائب على ارباح البورصه و سلموه للإعلام الاخواني و أعتبروه بدايه منجزات السيسي لخراب مصر وطرد المستثمرين– و هو بعد لم يدخل قصر الاتحاديه -رغم أن مرسي كان أول من طالب وصاغ رجاله مشروع هذا القانون.

ثانيا: تلقفوا الموازنة العامة الدولية و أخذوا تصريح محلب أن اسعار الطاقه سترتفع و اعتبرو ذلك بدايه النهايه لرجل قبل ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم رغم أن الموازنة برومتها لا دخل له فيها و الذي وقعها هو عدلي منصور.

ثالثا: بدأ عدد من رجال الاعمال الاخوان في حض عمالهم على الاضراب المبكر ورفضوا رفع مرتباتهم 10 % اسوة بالقطاع العام .

و المعلومات تقول إن هناك عدد من رجال الاعمال أصحاب المليارات – لا يتجاوز عددهم اليد الواحده – لكنهم بدأوا إشعال الطريق تحت أقدام السيسي و نظامه الوليد وأنهم قبضوا الثمن من قطر و التنظيم الدولي وهم انفسهم الذين حرضوا عمالهم و موظفيهم على مقاطعه الانتخابات و استعدوا للهروب في الوقت المناسب بعد تحول اموالهم لتركيا و جزر البهاما و بنوك قطر و التنظيم الدولي عبر وزير خزانته يوسف ندا.

وإذا وضعنا هؤلاء مع اولئك من ثلة فساد نظام مبارك و استعداهم لركوب البرلمان القادم بتخصيص الملايين لانفاقها على دوائرهم نكون أمام مؤامرة مسبقه لإفشال السيسي قبل أن يقول يا فتاح يا كريم ، احد هؤلاء دفع بعدد من الشباب و دفع لهم لعمل ما أسموه ” السيسي ميتر” وحساب المائه اليوم الاولى .. وهذه مصيده أخرى للرجل لانه كما قال لايملك العصا السحريه، اذن ماذا يفعل ؟ هل يتصرف كما تصرف محمد علي في مذبحة القلعه ليتخلص من أعدائه بذبحهم و ينطلق بأحلام البسطاء لأفق الواقع طبعا لا .. فا لزمن غير الزمن و لكن المؤكد ان عليه ان يفعل شيئا ما اشبه بعصا موسى وكله بالقانون على رأي محمود عبد العزيز في فيلمه الشهير و المؤكد ايضا أن عصا السيسي لن يصنعها من ورد النيل الا كل المصرين .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث