خاطرة محزنة من نيويورك

خاطرة محزنة من نيويورك

نجم عبد الكريم

برزت أمام ناظري كل حقارات التآمر الدولي والعربي منذ مؤتمر بازل الذي قرر انشاء دولة إسرائيل منذ القرنين الماضيين، وحتى يوم الأحد الموافق 14/05/14، حينما شاهدت مدينة نيويورك وقد اكتظت شوارعها بمسيرات احتفالية تحمل أعلام الدولة العبرية، إلى جانب صور للرموز الصهيونية، هرتزل، بن جوريون، جولدمائير، موشى ديان.. وغيرهم.

بينما يقابل هذه الحشود والمسيرات المكونة من مئات الألوف، مجموعة لا تتجاوز العشرات من اليهود المعادين لدولة إسرائيل – لأسباب دينية – يشاركهم عدد قليل من العرب الفلسطينيين، يحملون علماً فلسطينياً واحداً!!.. علماً أنه يقطن في مدينة نيويورك ما لا يقل عن نصف مليون عربي، ناهيك عن الأعداد الكبيرة للمسلمين.

* * *

• شعرت بالعار يجللني وأنا أرقب هذا المشهد!!.. وأخذت التساؤلات بداخلي تتدفق.. ما الذي أوصلنا إلى هذا؟!.. وإذا بقائمة من الاجابات، تكاد تملأ مجلدات، وكلها تبرز خيانات العرب قبل غيرهم حيال قضاياهم!!..

وإلا ما معنى: أن يخرج الرجل المُقعد أحمد ياسين من المسجد عقب الصلاة، وهو على كرسيه النقال، فيفاجئه صاروخ انطلق من طائرة إسرائيلية فيرديه قتيلاً!!.. فمن أعطى هذه المعلومة عن ساعة خروجه من المسجد؟!.. ألم يكن أحد أبناء فلسطين؟!..

هل تريدون المزيد من الخيانات العربية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من الذل، والهوان، والتخاذل؟!..

أم أكتفي بترديد الأكاذيب التي أوهمنا أنفسنا بها من أننا الأروع، والأبدع، والأفضل، والأحسن؟!!.. وإننا خير أبناء البشرية فوق هذا الكوكب؟!!..

• أقسم بالله تركت المشهد في الشوارع ودخلت غرفتي في الفندق، ولم أتمالك نفسي من الانتحاب كالثكلى.. فسامح الله (خير أمة أُخرجت للناس) !!..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث