يا خسارة الرجالة!!

يا خسارة الرجالة!!

شوقي عبد الخالق

شهد العالم كله خلال انتخابات رئاسة الجمهورية ظاهرة ليست وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لما حدث في ثورة الثلاثين من يونيو، وكذلك التصويت على التعديلات الدستورية في يناير الماضي، وهي الحضور المكثف للسيدة المصرية في اللجان بمختلف المحافظات والتي ظهرت بشكل واضح في الانتخابات الرئاسية الحالية.

تجددت هذه الظاهرة اليوم، وسط حالة غريبة من تجاهل الشباب والرجال للتصويت في تلك المرحلة الأهم، والتي تعد تصديقا رسميا على الإرادة الشعبية التي انطلقت على أساسها ثورة المصريين في يونيو من العام الماضي.

المشهد الرائع الذي قدمته السيدة المصرية في الانتخابات الرئاسية، يؤكد الحث الوطني الراقي والإيمان بالقضية، خاصة السيدات في المجتمعات المتوسطة والفقيرة، ليؤكد أن الوطنية وتلبية نداء الوطن في الواجب الوطنى، لا يحتاج إلى ثقافات من طراز فريد ومميز، وهو ما أكدته الأم المصرية البسيطة في لجان الاقتراع بمختلف محافظات الجمهورية، والتي استطاعت أن تغطى بعض الشئ غياب الرجال في لجان التصويت، وسط حملات من المثقفين وأصحاب الفكر بالمقاطعة، وتحجج آخرين بحرارة الجو، واعتماد اخرين على فكرة أن الانتخابات محسومة، متناسيا الغاية من وراء ذهاب الملايين لصناديق الاقتراع.

الغريب … أن سيدات مصر لم تنتظر النداءات من أحد، وقدمت من نفسها نموذجًا رائعًا في كيفية تلبيه نداء الوطن، رافعة علم مصر وحاملة أطفالها وهى في حالة فرحة وكأنها تنتظر لحظة التتويج لنفسها.

في الوقت الذي يكاد يختفي وجود الشباب دائمو الطلب والاحتجاجات، وكان بالأحرى أن يقوم الفنان حمادة هلال بتخصيص أغنية تقدم كهدية للأم المصرية والسيدة العادية، بعنوان (والله وعملوها الستات)، بدلًا من الأصلية (والله وعملوها الرجالة) أو يغني (يا خسارة الرجالة).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث