ملاحظات من داخل أمريكا

ملاحظات من داخل أمريكا

نجم عبد الكريم

صحيفة واشنطن بوست – التي توقفت ورقياً منذ سنتين – وتواصل نشاطها الكترونياً ، وهناك اتجاه لمالكيها الجدد أن يعيدوها إلى الورق.

هذه الصحيفة تختلف في توجهاتها قليلاً عن النيويورك تايمز، فهي واسعة الانتشار – ورقياً والكترونياً – في أوساط السياسيين، وكبار المسؤولين، لأنها ذات تأثير كبير على التعيينات، والتسريحات، وكذلك التشريعات، وهي شديدة الاهتمام بالنشاط الأمريكي داخلياً وخارجياً.

ولواشنطن بوست من التأثير القوي الذي يجعلها تطيح بالرئيس الأمريكي نفسه – كما حدث مع نيكسون- !!..

• وتستطيع واشنطن بوست دائماً أن تتبنى قضية ما ثم تروج لها الى أن يتحقق لها الهدف الذي تسعى إليه!!..

لواشنطن بوست أسهم كبيرة في العديد من الصحف ومحطات التلفزيون، والمجلات ، من أهمها مجلة نيوز ويك.

• واشنطن بوست تأسست عام 1877 على يد استيلسن هاتشينز ، ثم تولتها أسرة ماكلين ، ولأن هذه الأسرة لها موقف غير مؤيد لليهود فقد توقفت عنها الاعلانات اليهودية، مما أدى الى افلاسها، وهنا تدخل يوجن ماير – وهو يهودي – فإشتراها بمبلغ زهيد في مزاد علني إثر إعلان افلاسها، وما أن أصبحت واشنطن بوست تحت هيمنة اليهود حتى عادت لها الاعلانات من أصحاب الشركات اليهودية، مما جعلها تتبنى أفكار الوكالات اليهودية التي كانت تسعى لإنشاء دولة اسرائيل.

كانت واشنطن بوست تُدار لسنوات طويلة من قبل كاثرين ماير غراهام وابنها دونالد، ثم تغيرت ادارتها، إلا أن العقلية التي تدار بها هي نفس العقلية !!..

• هناك من يزعم أن الواشنطن بوست أكثر حيادية عن غيرها من الصحف الأمريكية عند الخوض بالشؤون الاسرائيلية، لكن هذا الزعم تدحضه الوقائع والشواهد، فهذه الصحيفة قد يكون لديها طاقم عمل من الصحفيين الليبراليين من أمثال وودوود، وغيره .. ولكن حتى هؤلاء لا يستطيع الواحد منهم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالشأن الاسرائيلي، ولو رجعنا الى مواقفها حيال الكثير من القضايا العربية لوجدناها أشد صهيونية من الصهاينة أنفسهم !!..

* * *

• ولو كان المجال يتسع لذكر ما كتبته الواشنطن بوست وهو يكرس العداء للعرب ، ويؤيد دولة الصهاينة لكتبت في هذا الكثير !!.. ولكن بما أن ( إرم ) صحيفة الكترونية، وقرأت ما قاله رئيس تحريرها في عمان: من أن المقالة الالكترونية تختلف عن المقالات التي تُكتب في الصحف الورقية، فسأكتفي بهذا القدر من الايجاز عن الواشنطن بوست، وسأتناول في المقال القادم جريدة ( وول ستريت).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث