ضربة البداية

ضربة البداية

شوقي عبدالخالق

انتهت ضربة البداية للانتخابات الرئاسية بانتهاء مرحله تصويت المصريين بالخارج في الجولة الأولى من الانتخابات، وسط إقبال كبير وغير مسبوق في السفارات والقنصليات المصرية بمختلف دول العالم، والتي ظهرت بها أيضا المؤشرات الأولية باكتساح كان متوقع للمشير عبدالفتاح السيسي ضد “مرشح الثورة” أو “مرشح الشباب” كما يطلق على نفسه حمدين صباحي.

وكما أكدنا من البداية، فإن هذه النتيجة نتاجاً طبيعياً ليس بسبب الزخم الشعبي والالتفاف الجماهيري العريض خلف المشير بعد ثورة 30 يونيو، ولكن لأن المرشح الرئاسي حمدين صباحي، راهن على الحصان الخاسر للمرة الثانية، وكأنه لم يتعلم الدرس ولم يعى طبيعة المواطن المصري، واتجه للخطاب السياسي الموجه لفصيل واحد من المجتمع المصري.

وهذا الفصيل لا يستطيع أن يصعد بنائب لمقعد في البرلمان، وليس بمرشج لكرسي الرئاسة، وهو ما ظهر جليا في انتخابات النواب السابقة، ومن بعدها انتخابات الشورى، التى أظهرت الحجم الحقيقي لمن ادعوا على أنفسهم انهم “قوى ثورية”، واعتقدوا لمجرد تهافت القنوات الفضائية عليهم في بعض الأوقات، أنهم أصبحوا أمراً واقعاً على المجتمع المصري أو على الساحة السياسية.

ورغم ما أظهرته النتائج الأولية لتصويت المصريين في الخارج، والتى لن تختلف كثيرا عن التصويت بالداخل، إلا أن صباحي لا يزال يسلك نفس الطريق، ويتحدى رغبة الشعب المصري الملتف حول السيسي، وبدلا من أن يركز حديثه هذه المرة على الشباب، فضل أن يركز أكثر لكى ينال خسارة ساحقة، حيث بدأت حملته في تشويه تاريخ المشير، والتلميح بإعادة دولة مبارك، وهو لا يعرف ان هناك ملايين من المصريين يريدون عودتها أو تحديدا عودة مصر الآمنة في عهده.

ومن وجهة نظري الشخصية، فإن هذا الأمر زاد عناد المصريين ضده، خاصة أنه لم يعد لديه ما يقدمه للشعب، سوى التجريح في المرشح المنافس ومحاولات تشويه أجهزة الدولة واتهامها بمجاملة المشير وعدم الحيادية، ووصلت الاتهامات إلى رجال الأعمال الذى اتهمتهم حملة صباحى أنهم ليسوا مع صباحي لأنه مع الفقراء.

حملات التشوية التي لجأ إليها مؤخرا حمدين وحملته، واستمراره في خطابة السياسي الفاشل، يؤكد أن حمدين مركز جدًا في الخسارة، ولا يريد سواها، لأنه لو أرد غير ذلك، ما كان سيفعل ما يفعله حالياً هو وحملته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث