ماذا لو فاز صباحي بالرئاسة؟

ماذا لو فاز صباحي بالرئاسة؟

حسام عبد القادر

ماذا لو فاز صباحي بالرئاسة؟.. سؤال لم يخطر على بال أحد حتى من حملة حمدين صباحي، الذين يعلمون جيدا أن فرصة حمدين للفوز ضعيفة، أمام شعبية كاسحة للسيسي.

إن شعبية السيسي لا شك كبيرة بل لا تقل عن شعبية النادي الأهلي والمتعصبين له مثل المتعصبين للنادي الأهلي، لكن أحيانا تحدث المفاجأة ويفوز نادى صغير على النادي الأهلي، فهل يمكن أن يحدث ذلك في السياسة؟

إن مؤيدى السيسي واثقين من الفوز ويتعاملون مع السيسي على أنه الرئيس، دون وضع أي احتمال لفوز المرشح الآخر، وقد تؤدي هذه الثقة إلى عدم ذهاب الناخبين للصناديق، والاعتماد على وجود كثرة عددية تؤهل مرشحهم للفوز.

ولكن لو حدث ذلك وفاز صباحي، هل المصريون مستعدون لتقبل الديمقراطية التى تأتي بمرشح قد لا يكون الأكثر شعبية، وإنما الأكثر مثابرة، مثلما فازت السلحفاة على الأرنب في الحكاية الشهيرة، وهل سيتقبل المصريون نتائج الصندوق، أم ستخرج المظاهرات تطالب بإعادة الانتخابات، من أجل نجاح السيسي، هل ستمتلئ الشوارع عن آخرها تطالب بتغيير النتيجة، للنزول على رغبة شعبية جارفة، وأنه لابد من الاستجابة لمطالب الشعب في هذه الحالة.

هل يمكن للشعب المصرى أن يتقبل بصدر رحب النتيجة ويبدأ في التعامل مع حمدين صباحي كرئيس للجمهورية، وتبدأ مؤسسات الدولة في الاستقرار، وتستمر خارطة الطريق ويتم عمل انتخابات برلمانية ثم يليها المحليات.

في الواقع أن كل هذه الأسئلة مع الأسف الشديد الإجابة عليها ستكون سلبية، وأتمنى أن أكون مخطئا، لأن أحيانا أصحاب الصوت العالي يكونون أكثر قدرة على إدارة الأمور من كثيرين، ويعطون لأنفسهم السلطة في الهيمنة والسيطرة على الأغلبية الصامتة، التي قد تدلي برأيها في سكون بعيدا عن الضجيج، وهي الأغلبية التى لا يحسب لها أي حساب، رغم أهميتها وتأثيرها الكبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث