عن الأوتبور وشملان وأكاديمية التغيير

عن الأوتبور وشملان وأكاديمية التغيير

موفق محادين

من بين الشروط التي تقدمت بها السعودية عبر وزير خارجيتها، الأمير سعود الفيصل، إلى قطر، إغلاق عدد من المراكز والأبحاث التي تعمل باسم أكاديمية التغيير وما يرتبط بها من هيئات أخرى قد يكون المقصود بها مركز الأوتبور لاعداد شباب الثورات البرتقالية، ومركز دراسات لاختراق المثقفين والأكاديميين و الاعلاميين، فماذا عن هذه المراكز، ولماذا اختارت مركزا أو فرعا لها في قطر (يقال أن لها امتدادات غير معلنة في المغرب):-

1. ترافق اختيارها لقطر مع تحضيرات دولية اقليمية لما بات يعرف بالربيع العربي، فضلاً عن دلالات صعود حقبة الغاز والصراع بين أقطابها وشركاتها، وانتقال قاعدة الظهران إلى العيديد والسيلية وصعود كافاك مقابل أرامكو، والأهم اشهار فضائية الغاز المعروفة واستيعابها للخطين المطلوبين للمرحلة القادمة:ما يمثله عزمي بشارة من جهة وما يمثله القرضاوي من جهة ثانية.

2. هناك من يذهب إلى أنه بعد إغلاق معهد شملان في منطقة سوق الغرب في جبل الشوف اللبناني، جرى التفكير باستبداله باسماء جديدة…

وحسب اعترافات كيم فيلبي (رئيس مكافحة التجسس في جهاز MI6 البريطاني والذي تبين أنه منظم من المخابرات الروسية أيضا حيث توفي في موسكو) فإن معهد شملان كان يشرف على إعداد الإعلاميين والأكاديميين الشباب بالإضافة لمهماته الأخرى ، كأهم محطة للجاسوسية البريطانية في الشرق الأوسط.

3. تأسست أكاديمية التغيير في بريطانيا بإشراف باحثين من أصل يهودي، هما جين شارب، وبيتر أكرمان، وتلقتا دعم هيئات دولية أخرى مثل المجتمع المفتوح برئاسة الملياردير اليهودي، جورج سوروس، المهتم بفلسفة بوبر، المجتمع المفتوح، والذي ذاع صيته لدوره في اشعال الثورات البرتقالية في اوكرانيا وشرق أوروبا كما عرف بمحاولته تحطيم تجربة مهاتير محمد في ماليزيا…

وتنطلق فلسفة الأكاديمية عموما من تجديد الرأسمالية وهيمنتها باستبدال (الأنظمة الشمولية) بمناخات ليبرالية (فوضى في الواقع وليس ليبرالية).

وبالإضافة لجين شارب وأكرمان وسوروس فمن الزوار والمحاضرين الدائمين في الأكاديمية برنار ليفي (مستشار نتنياهو) وهو مهتم بفلسفة اليهودي الفرنسي ليفيناس، ومدرسته المعروفة بالمدرسة الغيرية.

وهناك عدد من الزائرين العرب وكذلك فعاليات أردنية أكاديمية ونيابية وإعلامية.

4. أما الاوتبور فهي (كلمة صربية) قد تعني الحرية أو التغيير وماشابه ذلك، وهو مركز أقامته المخابرات الأمريكية في بلغراد، وشعاره القبضة (السوداء) وقد أشرف على تدريب وإعداد عشرات الالاف من الشباب في العالم لاشعال الثورات البرتقالية وخاصة عبر شبكات النت و مواقع التواصل الاجتماعي، ومن الجماعات التي خرجت من عباءة المركز جماعة 6 ابريل في مصر وجماعة توكل كرمان في اليمن وجماعات شبابية في الأردن وفلسطين وتونس والعراق وسوريا…

ويلاحظ أن هذه الجماعات خليط من الليبرالية والاسلام السياسي.

5. يلاحظ من قراءة المذكرة أو الشروط السعودية أنها لاتتوقف عند فضائية الجزيرة ومراكز الاوتبور فيها بل تؤشر على أية امتدادات أو استبدالات لمراكزها خارج قطر.

وقد يقصد من ذلك ما يقال عن إطلاق فضائية وصحيفة ومواقع إلكترونية ورابطة للاكاديميين العرب باشراف عزمي بشارة، حيث يلاحظ فعلاً (هجرة) لعدد من الاعلاميين والمثقفين التابعين لبشارة لبلدان مثل المغرب وغيرها..

وقد لا يكون بلا معنى إشارة صحيفة سعودية لما أسمته معهد شملان في ثوبه الجديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث