بوكو حرام

بوكو حرام
المصدر: حافظ البرغوثي

اعلان حركة” بوكو حرام” النيجيرية المتطرفة مسؤوليتها عن خطف أكثر من 200 تلميذة واعتزامها بيعهن كسبايا مقابل 12 دولار للطفلة الواحدة يأتي في وقت تتكاثر فيه حركات وجماعات إرهابية تمارس الفجور الارهابي بإسم الإسلام، وكأن رسالتها هي تشويه الإسلام، مثلما يحدث في كثير من البلاد العربية التي ابتليت بطغاة، ثم بجماعات طاغية لا يمكن تميزها عن الطغاة.

وحجة “بوكو حرام” هي أن البنات كن يدرسن في مدرسة حسب المفاهيم الغربية لأن الأصل في مفهومها هو ان مكان البنت هو البيت والزواج ليس إلا. وهذه المفاهيم مستوردة من طالبان باكستان وافغانستان والقاعدة وداعش وهي حركات تحرم التعليم على البنات وتعتبرهن سلعا جنسية فقط منذ الطفولة المبكرة.

في السابق كان اعداء الاسلام يجتهدون للبحث عن مسلم ضعيف او مرتد لاستخدامه إعلاميا في النيل من الدين الاسلامي، وإعطاء صورة غير واقعية عنه، وتنفير العالم من المبادئ الاسلامية، لكن ظهرت في العقود الاخيرة حركات وجماعات تتطوع مجاناً لطعن الاسلام والمسلمين، فهدم مدارس البنات وإجبارهن على عدم تلقي العلم في المناطق التي تقع تحت سيطرة طالبان في باكستان هي الممارسة نفسها في طالبان افغانستان، وهو ما فعلته عناصر القاعدة في العراق والجماعات الإرهابية في الجزائر، وما تفعله قوات داعش في مناطق في سوريا ولا نعلم ان كانت القاعدة في اليمن تأتي بالممارسات نفسها لكن المؤكد ان ملة الإرهاب واحدة مهما كان انتماؤه.

لم يعد اعداء الاسلام من حارقي المصاحف ومحتلي الاراضي الاسلامية ومستعمري الأقطار الاسلامية بطريق غير مباشر بحاجة الى مروجين لطعن الإسلام طالما وجدت هذه الجماعات الارهابية التي ادخلت على الاسلام مفاهيم وممارسات هو بعيد عنها، وصار المسلم في حيرة من أمره بين اعداء متربصين به وطوابير من الجهلة هم اساتذة للارهاب والشعوذة باسم الاسلام. ولعلنا نلاحظ عند قراءة سيرة الكثيرين من عرابي القتل والسحل وناشري الفتن والجهل ممن ادعوا العلم والفقه الاسلامي انهم لم يدرسوا الدين وعلومه في الجامعات مثل الكثير من نجوم الفضائيات الدينية في مصر وغيرها.

ولم يلتحقوا بالمعاهد والكليات الدينية وانما يفتون عن جهل ويمسرحون خطبهم ولقاءاتهم كأنهم يقدمون عروضا مسرحية وفنية، وهؤلاء يقلدون قساوسة اميركيين في استعراضاتهم، والنتيجة نشر الجهل والحقد والفتن والكراهية والاساءة للاسلام وليس لغيره وكأنما هم أولاد حرام وليسوا بوكو حرام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث