مذكراتها .. و مذكراته !!

مذكراتها .. و مذكراته !!

غادة عبد العال

اليوم كان يوما حاسما في تاريخ علاقتنا .. بدأ اليوم غائما و كأن الطقس يتنبأ ببداية النهاية .. نهاية قصة الحب التي تحدث عنها الجميع و حسدنا عليها القاصي و الداني .. تناولنا الإفطار سويا .. عينيه كانتا زائغتان و كأنه اتخذ قرارا مقبضا و على بعد ساعات قليلة من تنفيذه .. لاحظت نظرته الشاردة و سألته عن سبب شروده فرد علي ردا مقتضبا أن لا شيء .. غاص قلبي في أعماقي و كأنه كان يشعر بما سيحدث بعد قليل و يضع كلمة النهاية لقصة حبنا العاصفة .. ارتدينا ملابسنا على عجل و لا تزال تلك النظرة القاتلة على وجهه ..

إخترع عذرا ما لينزل من البيت سريعا .. من الواضح أنه يتحاشى أن يقضي معي في نفس البيت أي دقيقة أخرى .. نزلت من البيت لأجده خلف عجلة القيادة .. تلكأت قليلا حتى أسمح له أن يخرج ليفتح لي الباب كعادته .. أمنية صغيرة لا يبدو أنه اهتم أن يحققها لي حتى و نحن نكتب كلمة النهاية .. رحلة قصيرة قطعناها بالسيارة أنزلني بعدها أمام بيت أمي و انصرف .. رد الأمانة إلى أصحابها .. لم أتمالك نفسي من البكاء ..

صببت أحلامي المهدرة و قلبي الجريح و كرامتي الدامية بين دموعي .. أعرف ما سيأتي في خلال ساعات أو ربما أيام .. سيبعث إلي بورقة الطلاق .. يكاد عقلي أن يصاب بالشلل من كثرة التفكير .. هل قابل أخرى ملأت ركن ما لم أستطع أن أملأه في حياته .. هل أصابه الملل مني و من صحبتي ؟ ..هل ندم على زواجه بي و راجع نفسه ؟ .. لا أفهم و أكاد أجن .. ما هو السبب في نظراته و تصرفاته ؟ .. ما الذي ينوي أن يفعله ؟ .. لماذا ظل صامتا هكذا طوال اليوم ؟ .. لماذا لا يتحدث إلي ؟

.

مذكراته هو عن نفس هذا اليوم :

الزمالك أصبح موقفه صعبا للغاية في الدوري .. لا أدري ما الذي سيفعله هذا الموسم إن لم يستعيد شيكابالا !

.

عزيزتي حواء .. قبل أن تصنعي لنفسك أسطورتك الإغريقية الخاصة .. تذكري أن الرجال في العادة .. أبسط مما تتخيلين !

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث