للأسف .. احذروا المثقفين !!!!

للأسف .. احذروا المثقفين !!!!

شوقي عبد الخالق

على مدار الاشهر الماضية كان المحللون والسياسيون ينسبون ما يحدث من الجماعة الارهابية للجهل في المجتمع المصري بسبب اندفاع عدد كبير من الشباب نحو العنف واتباع طريق الدم للثار لقيادتهم الارهابية والمجودة خلف القضبان تحت مظله القانون الذي اراد المعزول ورفاقه العصف به من المجتمع المصري ليستطيعوا الاستمرار في السلطة رافعين شعار ( فرق تسد ).

ولكن ما ادهشني خلال الايام السابقة ان اجد العكس تماما حيث يتورط من هم مثقفون في اعمال العنف والدم والقتل والعمليات الارهابيه بدليل ان اغلب ما يتم القبض عليهم من حملة المؤهلات العليا ولكن ما حدث امام عينى امر جعلنى اتامل كثيرا للواقع الحالى وتحليلة بواقعيه وليس بكلام للاستهلاك الاعلامى كما يردده البعض.

فقد قامت مجموعات من القوات الخاصة باقتحام منزل احد جيرانى والذى يقطن فيه هو واولادة وزوجاتهم وهم من المناصرين للمعزول وجماعته ودائمين الخروج في التظاهرات المؤيدة لجماعة الاخوان الارهابيه وللاسف لم يجدوا سوى النساء في المنزل وبعد التفتيش الدقيق عادوا من حيث اتوا وبمجرد خروجهم غادر النساء المنزل وتركوه خاليا تماما.

ولكن الملفت للنظر في هذا الحادث ان اثنان من ابناء هذا الرجل اطباء والثالث مدرس وباقي افراد الاسرة يعملون في وزارة التربيه والتعليم وفي مناصب عليا وهو ما يعني ان الجهل الذي يتحدثون عنه لا علاقة له بهذا المنزل ليتاكد لي ان اغلب من هم خلف الجماعة الارهابيه هم من المثقفين ورواد الانترنت والمترددين على شبكات التواصل الاجتماعي وهي امور لا يعرف عنها الجهلاء شيئا.

على العكس اجد ان اغلب من حولي من البسطاء وقليلي درجات التعليم مؤيدين لما يحدث من تغيير ومستعدين للتضحيه بكل غالي ورخيص لديهم من اجل استقرار الوطن لنصل فى النهاية الى نتيجة على غير المتوقع ان الجهل بريء هو الاخر من افعال الجماعة الارهابيه ولنرجع للوراء قليلا ان من نادوا بانتخاب مرسى ضد الفريق شفيق كانوا من المثقفين وشباب الثورة من رواد شبكة الانترنت.

هذه الظاهرة تستحق منا التدقيق جيدا فيما يدور حولنا واعادة صياغة طرق مكافحة الارهاب ومطارده عناصرة ومحاولة مخاطبة هؤلاء المثقفين المغيبين بقراءات خارج نطاق الوطنيه اذا اردنا ان نجفف منابع الارهاب فى مصر كوسيله من الوسائل لمحاربة هذا التطرف الفكري في مجتمعنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث