العالمية بين الوهم والحقيقة!!

العالمية بين الوهم والحقيقة!!

طارق الشناوي

يقينا لن نرى بين كل هؤلاء عمر الشريف 2014، عمر بدأ مشوار النجومية في العالم وهو في الثلاثين بينما يقف بعض هؤلاء على ابواب الخمسين وهو رقم متقدم جدا لتحقيق عالمية بالمعنى الصحيح للكلمة.

لا تستطيع أن تضع الجميع في اطار واحد كمجموعة تشبه بعضها، خالد عبد الله مصري مقيم في لندن شارك في أفلام عالمية مثل “يونايتد” و”المنطقة الخضراء” و”الطائرة الورقية” و غيرها وهو يشكل بالتأكيد اسما على الخريطة العالمية ولكن النجومية حالة أخرى أراها الأن على الاقل لا تزال بعيدة عما حققه خالد عبد الله.

الورقة الثانية هي عمرو واكد الذي أراه هادئا مبتعدا عن الصخب يتقدم خطوات محسوبة في الحياة الفنية على المستويين المصري والعالمي ولكنه يحفر في العمق ولا يعنيه ” الشو” الاعلامي، مشواره عالميا يقترب من السنوات العشر بدأ في فيلم “سريانا” ومسلسل “بيت صدام” بعدها أفلام “الاب والغريب” و”صيد السلمون في اليمن” و أخيرا ” لوسي” الذي أوشك على الانتهاء من تصويره ويشارك في بطولته مع سكارليت جوهانسون ومورجان فريمان واخراج لوك بيسون، على الخريطة المصرية يختار أفلامه بدقة، صحيح بينها أفلاما تجارية مثل ” ابراهيم الابيض” و” خالتي فرنسا” و” تيتو” ولكن ستجد أن هناك أيضا الرهان الفني مثل ” جنينة الاسماك” و” الشتا اللي فات ” وأخيرا ” القط “، عمرو لايبدد طاقته في الدعاية لانجازه الفني فهو يعلم تماما أن قضيته ليست تحقيق ايرادات ضخمة في شباك التذاكر بقدر ما هي الرهان على أفلام تحمل نبض سينمائي فهو يتعامل باحترافية مع الخريطة سواء في الداخل او الخارج ، لكنه لم يصف نفسه أبدا قائلا “أنا ممثل عالمي”.

ويبقى خالد النبوي أنه الورقة المحيرة في هذ السياق تواجده على الخريطة العالمية يعني له شيء واحد أن يؤكد للقاصي والداني أنه مختلف عن الآخرين، فهو مثلا لعب دورا صغيرا جدا في فيلم ” مملكة الجنة” لريدلي سكوت أحاله إعلاميا إلى حدث عالمي رغم أن الشخصية الدرامية الحقيقية على الشاشة للممثل العربي في الفيلم الذي احتل مساحة هو السورى غسان مسعود في دور صلاح الدين الأيوبي ورغم ذلك لم نره ولا مرة واحدة وهو يقدم نفسه للرأي العام كفنان عالمي.

خالد النبوي لا يتوقف عن ترديد ذلك شاهدناه أيضا في فيلم “لعبة عادلة” حرص على أن يرسل صوره للصحافة باعتباره يحقق انجازا ضخما في دنيا العالمية لمجرد أن الفيلم شارك قبل بضع سنوات في المسابقة الرسمية لمهرجان “كان”، ثم كانت المحطة الثالثة مع فيلم “المواطن” الفيلم تم تصويره في هولييود وناطق بالانجليزية ولكن هذا لايكفي لكي نعتبر أن الفيلم عالمي ويتم تصدير تلك الخدعة للرأي العام، شاهدنا الفيلم لأول مرة في الدورة قبل الأخيرة لمهرجان “أبوظبي” وعرض بعد ذلك للجمهور وهو عمل فني متواضع فنيا جدا، الفيلم لم يحقق داخل دور العرض أي ايرادات على المستوي العربي كما لم تحتفي به أى دولة أجنبية، تمتلئ الصحف العربية هذه الأيام بصوره مشاركا في مسرحية “كامب ديفيد” في دور أنور السادات مؤكدا أن هذه هى العالمية وإلا فلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث