ربعاوية… وافتخر!

ربعاوية… وافتخر!

غادة خليل

أرجوك لا تتسرع في فهم العنوان، فأنا فعلا ربعاوية لكنني لا اعني “رابعة” التي خطرت ببالك، وغير مشغولة بالصراع الهستيري اياه حول دراما فض الميدان.

لا أعلم من أين ابدأ، فحكايتي “الربعاوية” طويلة جدا، لسبب بسيط هو أن بدايتها هي نفس بداية تفتح وعيي على العالم. يتعلق الأمر – على عكس التوقعات طبعا- بعلاقتي برقم “4”، ذلك الرقم الغريب الذي يلاحقني أينما ذهبت.

كثيرا ماكنت أقف مندهشة أمام مملكة الأرقام وغرائب وعجائب ارتباط الناس بها، فأكتشف انني لست حالة فريدة من نوعها، فإذا كان هوس بعض الأثرياء يصل بهم الى دفع ملايين الدولارات من اجل الحصول على رقم سيارة يحمل 7، فعلاقتي برقم 4 لا تزال في الحدود الآمنة – وربنا يستر.

أتذكر أن قلمي خط هذا الرقم بسرعة وسلاسة بارعة، حتى أنني حفظت جدول الضرب الخاص به دون أي مجهود، وظل بريق هذا الرقم يلاحقني حتى في اللغات الأخرى، فما ان رأيت الرقم مكتوبا بالإنجليزية إلا ووقعت في غرامه، حتى أنني اصبحت اعشق يوم الاربعاء.

الغريب أنني بدأت أبحث عن هذا الرقم في كل زاوية واتجاه، فإن لم اجده بشكل مباشر ابدأ فورا في عمل حساباتي الشخصية التي تشمل عمليات جمع احيانا و طرح احيانا اخرى ربما انتهي إلى نتيجة فيها رقمي الذي لا أرى سواه.

أحيانا اشعر بالخجل حين اجدني مضطرة لتقديم تبرير منطقي لحكاية غير منطقية، كما حدث على سبيل المثال حين ذهبت إلى السفارة المصرية لتجديد جواز السفر، وكنت أشعر بالخجل من رغبتي الملحة في سؤال الموظف عن رقم جواز سفري الجديد قبل أن يبدأ في اجراءات استخراجه…

وفجأة تمالكت نفسي، وبثبات غريب سألته عن الرقم، وكانت الصدمة عندما اعطاني رقما مسلسلا لا يحتوي على أي 4، حاولت جمع الارقام سويا علّ الناتج يحتوي على رقمي الساحر …فلم اجده، فوجدت نفسي وبدون تفكير اطلب منه ان يحتفظ بالأوراق وأن يبدأ في اجراءات التجديد عندما يرى رقما فيه 4، فإذ به ينظر لي باستغراب لا انساه وابتسامة تخفي وراءها الكثير من الكلام الذي لم أرغب في سماعه… المهم أن جواز سفري اصبح رابعاويا.

انا لا أعرف ما هو سر هذا الرقم معي… وبالرغم من ان الحسابات الفلكية تؤكد أن الرقم الأنسب لبرجي هو 6 و أن اليوم الأفضل هو الجمعة إلا أنني اعود لنقطة البداية لأعلن مجددا أن 4 هو رقمي الساحر.

بالمناسبة… اتمنى لكم اسبوعا سعيدا، خاصة وأنه يتضمن يوم 14- 4 -2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث