اغتصاب

اغتصاب

عرار الشرع

حالة اغتصاب يومية تعيشها أمتي…

وطن مغتصب…

حكم مغتصب…

شعب مغتصب…

حياة مغتصبة…

أما أن تكون الطفولة مغتصبة فتلك الفاجعة….

وأن تغتصب الأبوة الطفولة فتلك كبرى الكبائر…

أب يجهز على “حسناء” ابنته ذات الأحد عشر ربيعاً لأن معلمة اتهمتها بالسرقة ومديرة لم تهتم بالتحقيق فاستدعت الوالد لتوبخه… فكان أن حُرض وحُرض وحُرض من المديرة التي شحنته كمنبه الساعة فما اختفى صوت رنينه إلا باختفاء هذه الزهرة من الحياة…

طفلة ضحية… وأب سجين… وعائلة مزقها الحزن… ومربيات أجيال ينمن قريرات العين…

والسؤال هنا من المغتصـِـب؟… لن أجيب وأترككم لضمائركم..

وفي أدبيات الاغتصاب العربي اللجوء لمجلس الأمن الدولي أو أميركا لتغطية الفضيحة…

ولكن إلى من تلجأ حسناء؟ لوزارة تبرر للمديرة فعلتها أم لأب أعماه الهم والفقر والتعب أم إلى نظام حياتي كامل نرى لبناته تنهار وكل منا يقول اللهم نفسي…

خبر حسناء الأردنية مر مرور الكرام، حزنّا لفترة، غضبنا لفترة، ونسينا لفترات.

وأحلف بالعلي العظيم لو حدث هذا في بلد أجنبي لقامت الدنيا ولم تقعد، ولقُدِّم رأس الوزير لأطفال الأردن على طبق من الاعتذار الذي لا يكفي دمعة من عين أم حسناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث