زهر البيلسان وأزهار الشر

زهر البيلسان وأزهار الشر

موفق محادين

ما بين أزهار الشر وزهر البيلسان، هو ما بين قصيدتين الأولى للشاعر الفرنسي، بودلير، والثانية للشاعر اللبناني طلال حيدر …

في الأولى هذيان اسود وصور وتداعيات قبيحة بشعة للشر المطلق، وفي الثانية فجيعة شاعر على سر مبهم انفتحت مغاليقه على خبر حزين فكان (النص لائقا وبمستوى القربان من اجل قبضة تراب او رائحة الماء في يافا).

وما بين ازهار الشر وزهر البيلسان حكايتان وضفتان لنهر الموت: ضفة سوداء آسنة تروق لها خضرة الطحالب اليانعة، وضفة للصفصاف وفضة الماء والشجر.

في الأولى تكفيريون بعمر الورود يزنرون اجسادهم بالديناميت ويستعجلون الموت في الزحام بين الناس ويتناثرون كزبد يذهب جفاء…

وفي الثانية، وطنيون بعمر الورود يزنرون اجسادهم بالديناميت ويستعجلون الموت على موعد في وطن مستباح من شر البلية وجنود يهوه في فلسطين، فينفعون الناس ويمكثون في الأرض إلى يوم الدين.

ولمن فاتته هذه الحكاية، ليعد إليها مع طلال حيدر وهو يراقب ثلاثة مقاومين للعدو الصهيوني، اعتادوا اللقاء في غابة على مرمى شرفته…

وعندما سألهم ذات صباح، قالوا له (سنقص عليك حكايتنا ما أن نعود هذا المساء) ولم يعودوا او عادوا صورا لثلاثة شهداء في الصحيفة التي كان يشتريها مع قهوة الصباح ….

فكتب لهم ولنا قصيدة زهر البيلسان والتي تحولت الى واحدة من اجمل اغاني فيروز

وحدن بيبقو مثل زهر البيلسان….. وحدهن بيقطفو أوراق الزمان

بيسكرو الغابي بيضلن مثل الشتي يدقوا على بوابي، على بوابي

يا زمان، يا عشب داشر فوق هالحيطان…. ضويت ورد الليل عكتابي

برج الحمام مسور و عالي….. هج الحمام بقيت لحالي لحالي

يا ناطرين التلج ما عاد بدكن ترجعوا صرخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعو

وحدن بيبقو متل هالغيم العتيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث