قبلها في الظلام

قبلها في الظلام

غادة عبد العال

بعيدا عن زماننا الحالي حيث يتم وضع أي فيلم أو مقال عن الحب أو الحميمية بين أقواس و فوقه جملة (للكبار فقط)، دعونا نخرق تلك القاعدة الآن و نتحدث عن كيفية استغلال الظروف المحيطة بك لتحظى بعلاقة حميمية رائعة مع نصفك الآخر، و لأن عدد من أقطار الوطن العربي حاليا يعاني من أزمة متعلقة بالكهرباء التي تزورنا الآن كالضيف الخفيف، فدعونا نقدم نصائح عصرية لاستغلال الوضع الحالي من العيش في الظلام الدامس لمدد تتجاوز ال ٦ ساعات لمحاولة الأرتقاء بمستوى الرومانسية في حياتك :

١- الشموع فالشموع فالشموع .. انقطاع الكهرباء هو الحجة المناسبة لتدعو زوجتك أو خطيبتك على عشاء على ضوء الشموع دون آن تظهر أمامها بصورة (الشاب النحنوح).

٢- الهدوء فرصة .. في ظل غياب الإزعاج المحيط من أصوات تليفزيون و راديو و إنترنت .. ستجد فترات غياب الكهرباء فرصة سانحة حتى تستمع هي إلى كل كلمة تقولها و تترك بداخلها التأثير الذي تريده.. يعظم الظلام أيضا من قيمة الكلمات.. فكلمة عابرة ك (مساء الخير) حين تقال في هدوء تساوي تأثير كلمة (أحبك) حين تقال في منتصف حفلات السيرك التي نطلق عليها خطأ (خروجات رومانسية).

٣- الهمس الهمس .. لن تكون في حاجة لرفع صوتك حتى تسمعك حيث ستخجل من رفع صوتك في ظل هذا الهدوء الذي يتسبب فيه غياب الكهرباء و وقتها ستظن هي خطأ أنك شخص رومانسي دون أن تبذل أي مجهود في ذلك.

٤- لقاء في الساونا .. توفر لك ساعات قطع الكهرباء شكل من أشكال الساونا الطبيعية خاصة و قد اقتربنا من ذروة فصل الصيف.. و هل هناك أكثر حميمية من جو حار يتشارك فيه اثنان همساتهم الدافئة؟ و ربما أيضا تسبب هذا الوضع في فقدكما معا بعض الوزن و هو بالتأكيد أفضل لكما و للبشرية فالكرة الأرضية تحمل ما يكفيها من الأثقال إن كنت لا تعلم هذا.

٥- لا أستطيع أن أنصحك بالطبع بأشياء ضد الدين و التقاليد.. لكن لمسة ليد زوجتك في الظلام .. أو ربما قبلة على خدها أو جبينها .. قد يكون لها تأثير قنبلة نووية صغيرة تهز كيانها و تحرك مشاعرها التي نامت و استكانت لمدد طويلة .. قبلها في الظلام .. و ادعيلي .. و ابعث ببرقية شكر و اعتزاز لوزارة الكهرباء لدورها الفعال في عودة الرومانسية إلى حياتك .. و ربنا ما يحرمك من ساعات الكهرباء المقطوعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث