الثروة النفطية النائمة

الثروة النفطية النائمة
المصدر: مارلين خليفة

ثروة من الغاز وربّما من النّفط موجودة في باطن المنطقة الاقتصاديّة الخالصة الخاصّة بلبنان، وهي لا تقدّر قبل البدء بأعمال التنقيب لاستخراج هذه الثروة الطبيعية الثمينة التي ستنقل لبنان من طور الديون المتراكمة التي بلغت الـ60 مليار دولار أمريكي إلى حقبة الازدهار الاقتصادي.

جميع الدّول بما فيها القطاع الخاص و46 شركة عالميّة تقدّمت بعروض للاستثمار والتنقيب في المياه اللبنانية مدركة قيمة هذه الثروة باستثناء لبنان الرسمي الذي يتلهى بالخلافات التي لا طائل منها حول أعضاء الهيئة الناظمة وتوقيع المرسومين المتعلقين “بالبلوكات” وبالتراخيص، ويؤجل بتّ الخلاف حول النزاع البحري الحدودي مع إسرائيل إلى آجال غير معروفة.

الأمريكيون، الذين تشمّ أنوفهم روائح الغاز والنفط على بعد أميال، دخلوا على خطّ الوساطة، وهم يرسلون الموفد تلو الآخر: قبل أشهر جاء مساعد وزير الخارجية الأمريكي فريديريك هوف، وأمس مساعد نائب وزير الخارجية آموس هوكستاين. يقدّم الأمريكيون عبر موفديهم المبادرة تلو الأخرى لتحريك هذا الملف الحيوي وانتشاله من الجمود. لكنّ أعضاء الحكومة الحاليين كما أسلافهم يتريثون في انتظار التأكد من حصص المستفيدين. بالأمس قال هوكستاين للمسؤولين إن عائدات هذه الثروة يجب أن يفيد منها الشعب اللبناني برمته وليس فئة صغيرة، وحثّهم على الإسراع في إتمام الخطوات المطلوبة منهم من توقيع المراسيم والتفاوض على العقود مع الشركات الـ12 التي سيرسو عليها الخيار، وبعد إتمام هذه الخطوات ينبغي انتظار 7 أعوام لكي “يخرج” الغاز من باطن المياه اللبنانية وتدخل عائداته “كاش” إلى الخزينة اللبنانية، فضلا عن تأمينه فرص عمل لا تحصى للبنانيين الذين بلغت نسبة البطالة في بلدهم الـ30 في المئة.

العالم كلّه متحمس لثروة لبنان النفطية، وحدهم اللبنانيون نائمون ويحلمون بأموالها الغزيرة، لكن كما قال هوكستاين: الغاز لا يتصاعد لوحده من جوف المياه، فاستفيقوا!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث