الإخوان.. لماذا التصعيد الآن؟

الإخوان.. لماذا التصعيد الآن؟
المصدر: شوقى عبدالخالق

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين “الإرهابية”، عن إجراءات تصعيدية خلال الأيام المقبلة وتحديدا من الآن وحتى مطلع أبريل، على حسب ما أعلن “اتحاد دعم الإرهابية”، وهو تصعيد مخطط له ومعد له من قبل.

ولم يتم اختيار هذا التوقيت بشكل عشوائى، وإنما جاء بعد مشاورات مع التنظيم الدولي للجماعة، والتي قررت بداية التصعيد تزامنا مع اقتراب فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وتقدم المشير عبد الفتاح السيسي باستقالته تمهيدا للترشح للرئاسة، وهو ما يسعى التنظيم الدولي إلى تعطيله، أملًا فى إحداث أي تغيير في الوضع الحالي فى مصر على الأرض، مستندا للضغوط التي يمارسها الغرب على مصر في هذا الشأن.

كما يعد هذا التصعيد “بالونة اختبار” من الإخوان للحكومة الجديدة التى يرأسها إبراهيم محلب، حيث يسعى التنظيم الدولي لاستكشاف ملامح المرحلة الحالية بالقيادة الجديدة، وقدرتها على اتخاذ القرار ومدى تأثرها بأحداث الشارع، وكذلك مدى تأثير أعمال الشغب والتظاهرات على قرار السلطة والحكومة الجديدة.

وتأمل الجماعة أن تستمر سياسة الأيدي المرتعشة على طريقة حكومة الببلاوى، فى التعامل مع الأحداث ليتمكن الإخوان بمساعدة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية والقطرية والتركية، من زعزعة الاستقرار في البلاد، ولو على حساب دماء المصريين الشرفاء.

جماعة الإخوان تدرك تماماً، أنها بدأت تتراجع في الشارع المصري كثيرا، وانحصرت تظاهراتها، مؤخرا، في مكانين فقط، وهو ما يعني أن هناك تراجعا شديدا في قدرة الجماعة على التواجد فى الشارع والاكتفاء فقط بالعمليات الإرهابية ضد الجنود المصريين، وهي العمليات التي تزيد من سخط الشارع المصري عليهم، وستزيد السلطة الحالية جرأة في اتخاذ قرارات استثنائية لمواجهة إرهابهم، فهم من يقدمون للحكومة الحجج القوية لمحاربتهم والقضاء عليهم بجهلهم المعروف.

وحتى الآن لم تدرك هذه الجماعة أن مصر سائرة في طريقها التي حددته ثورة الثلاثين من يونيو، واستطاعت أن تمضي بنجاح فى أول استحقاقات خارطة الطريق، بالتصويت بكثافة على الدستور الجديد.

وها هي تمضى قدمًا، نحو الاستحقاق الثاني فى خارطة الطريق وهو الانتخابات الرئاسية، التي حاول بعض أحزاب الطابور الخامس التصدي له، من خلال الاعتراض على قانون الانتخابات الرئاسية، وتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات.

وستحقق إرادة الشعب مطلبها الأول بالقضاء على تلك الجماعة وبذورها من المجتمع المصري، وسنترك الحسرة لأنصار وأعضائها، وسنرسل بباقات الورد لأرواح شهداء الوطن، من رجال الجيش والشرطة، ممن يدفعون حياتهم ثمنًا لاستقرار وتقدم مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث