الأبرار يُقتلون .. والمجرمون ينعمون

الأبرار يُقتلون .. والمجرمون ينعمون

شوقي عبد الخالق

اعتاد المصريون منذ ثورة 30 يونيو، على ألا تمر بضعة أيام، إلا وتقوم جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها بعمل إجرامي ضد أبنائنا وأخواتنا من رجال الشرطة والقوات المسلحة، ونعيش ساعات من الحزن على خيرة شباب الوطن وهم يودعون الحياة بيد الغدر والخيانة، ولكن بعد أن تمر الساعات الأولى لا تبقى الحسرة والحزن، إلا في قلوب أسر الشهداء الأشراف.

والغريب أنهم يفعلون كل هذا بأوامر وتوجيهات وتعليمات القيادات الموجودة تحت قبضة الدولة، ويتم معاملتهم أفضل معاملة، وهم يقتلون رجالنا في الشوارع غدرًا، لأنهم جبناء غير قادرين على المواجهة كالأبطال، إذا كانوا يرون أن قضيتهم شرف لهم.

وإنني أتعجب من استمرار حالة العبث في محاكمة هؤلاء المحرضين والممولين للقتل في شوارعنا وضد أبنائنا، فنحن لا نزال ننظر في طلب رد المحكمة في قضية قتلة الثوار أمام قصر الاتحادية، وهم لا يستحقون مثل هذه المعاملة إطلاقا لأنهم يفعلون برجال الجيش والشرطة ما لا يستحقونه على سهرهم لحماية أمن الوطن والمواطنين.

وفي النهاية تتقاضى أسر الشهداء بضعة آلاف، تقل كثيرا عما حصل عليه قاتلوه لتنفيذ جريمتهم، وينعم القاتل الحقيقي بالحياة التي سلبها عمدًا لجنودنا الأبرار، بل ويقوم بعض الجنود أيضا على خدمتهم وراحتهم في السجون.

هؤلاء لا يستحقون أن يحاكموا بقوانين إنسانية تراعي حقوق الإنسان، لأنهم لم يراعوا حقوق الآخرين في الحياة، وليس في الحرية، وكان لزامًا على القيادة الحالية للدولة، وهي تملك سلطة التشريع بقيادة رئيس المحكمة الدستورية، إصدار قوانين استثنائية لمحاكمة هؤلاء سريعا، لوقف مسلسل نزيف الدماء في الشوارع، لأنه في الوقت الذى ستشعر فيه قيادات الجماعة الإرهابية في السجون، أنهم سيدفعون ثمن أي عملية تنفذ في الخارج، سيكون توجيهاتهم بوقف تلك العمليات حتى يتمتعون بالحياة، حتى ولو كانت خلف القضبان.

أخشى أن ينتفض البعض غضبًا على حادث الأمس، والذى طال أرواح 6 من جنودنا الأبرار، وبعد أيام قليلة يتناسى الجميع دماء هؤلاء كالعادة، ثم نعود ونبكى بعد أيام على دماء جنود آخرين، كما يحدث عقب كل عمل إجرامي، والنتيجة حتى الآن هي، تنعم المجرمين بالحياة الكريمة داخل السجون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث