عن أي جبهة جنوبية يتحدثون

عن أي جبهة جنوبية يتحدثون

موفق محادين

أيضاً وبصرف النظر عن صحة ما ذكرته جريدة “معاريف الإسرائيلية” من أن النعيمي سبق وأن عولج في مشافي “إسرائيلية” والتقى مسؤولين من العدو خلال فترة العلاج …

فإن السؤال الذي يطرح نفسه عن أي جبهة جنوبية يتحدث الإعلام، جبهة مع الأردن ام جبهة مع العدو وبنكهة صهيونية.

في التمعن والتدقيق ومراجعة كل المعطيات المنظورة، فإن الأردن بقدر ما يجد نفسه تحت ضغوط معروفة في هذا الموقف أو ذاك ازاء المسالة السورية، لا يستطيع لأسباب عديدة بينها الأمن الوطني الأردني نفسه، أن يغامر ويتورط أكثر من اللازم في الحريق السوري.

وحتى لو كانت التسريبات الإعلامية صحيحة حول بعض الاعدادات والتدريبات وحشد مقاتلين من بلدان آسيوية إسلامية، فإن عشرة آلاف مقاتل انطلاقا من الأردن لا يستطيعون تغيير موازين القوى مع جيش سوري يقدر بنصف مليون عسكري…

وعليه، فإن الجبهة الجنوبية المرشحة للتصعيد او الدخول على خط الأزمة، هي الجبهة السورية مع العدو الصهيوني… ولم يكن ظهور نتنياهو في مستشفى ميداني “إسرائيلي” يعالج جرحى من جماعات سورية معارضة، ظهورا بلا معنى بقدر ما يؤشر على سيناريو إسرائيلي لإقامة جيب عسكري يشبه الجيب الذي كان على رأسه سعد حداد في جنوب لبنان، وهو ما يهدد الأردن أيضا بالنظر إلى اطماع العدو المعلنة في كل حوض اليرموك، سواء من الزاوية الاستراتيجية او المائية، فضلاً عن تمرير أسوأ السيناريوهات لتصفية القضية الفلسطينية كما يطرحها كيري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث