هل يجرؤ باسم يوسف …!!؟

هل يجرؤ باسم يوسف …!!؟

محمد بركة

لا أنكر أنه ملأ الدنيا وشغل الناس على نحو تصعب معه مقاومة غواية الكتابة عن تجربته التلفزيونية خصوصا إذا كانت تعكس ازدواجية غير مسبوقة في ممارسة حق حرية النقد والتعبير وقبل الولوج إلى التفاصيل، أبادر بالإشادة بمجمل التجربة ككل التي بدأت على استحياء في أعقاب 25 يناير 2011 مباشرة حيث وصلت بهذا الحق إلى مستويات قياسية لاسيما أن الطبيعة الساخرة لبرنامجه “البرنامج” جعلته يستهدف رأس السلطة في مصر منذ المشير طنطاوي، رئيس المجلس العسكري السابق، مرورا بمرسي وانتهاء بالسيسي بعد أن نضجت الفكرة على نار هادئة وتفوق باسم على نفسه من حيث الثقة والسلاسة في الأداء.

وبهذه المناسبة، أتوجه بالسؤال لمن يدعون أنهم أنصار المشير عبد الفتاح السيسي وقرروا محاصرة استديو التصوير لمنع باسم من تصوير حلقاته وأقول: فيم اختلافكم إذن عن تنظيم الإخوان؟ اليىس هذا هو الإرهاب عينه الذي سبق لأنصار مرسي أن مارسوه في نفس المكان ضد نفس الشخص بحجة الإساءة لفخامة أول رئيس مدني منتخب؟

ستقولون إنها الفجاجة والابتذال والتلاعب برمز وطني على يد اراجوز …سأقول لكم: أي نعم …ولكنها الديموقراطية قاتلها الله، طالبنا بها مرسي ولا نستطيع أن نلمس مبادئنا فيها لأنها مست هذه المرة بطلا شعبيا أنزلناه الفردوس الأعلى من قلوبنا.

السؤال الوحيد الذي أود أن أطرحه على المتحمسين لتجربة باسم: هل يجرؤ “باسمكم” على السخرية من الأسرة الحاكمة السعودية على غرار سخريته من قطر في 2013 بأوبريت “قطري حبيبي ..قطري الأكبر” المسروق من أوبريت “وطني حبيبي، الوطن الأكبر”؟

السؤال ليس تحريضا على النظام السعودي الذي وقف حائط صد في وجه مؤامرة أمريكية لتدويل الأزمة السياسية بمصر عقب عزل مرسي ولا زال المصريون يذكرون للملك عبد الله وقفته البطولية في هذا السياق. السؤال محاولة أولية لكشف ازدواجية المعايير التي يحترفها الكوميديان التلفزيوني حيث لا يجرؤ – بالتأكيد – على إغضاب مخدوميه في قناة ام بي سي مصر المملوكة لرجل أعمال سعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث