الأهلي والنظام

الأهلي والنظام

شوقي عبد الخالق

على طريقة حكومة الببلاوي التي تفرغت للإخوان ومخططاتهم داخليًا وخارجيًا وانشغلوا عن حقيقة الأوضاع المتردية في مصر، سار حسن حمدي رئيس النادي الأهلي ورفاقه وتفرغوا للصراعات من أجل البقاء أطول فترة ممكنة في قيادة النادي الأهلي، تاركين منظومة النادي الأهلي.

تلك المنظومة الوحيدة التي أسعدت الملايين في مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، حتى أصبح الآن فريق الأهلي مهلهلًا رغم ترسانة اللاعبين الموجودين بالنادي الأهلي، الذي أصبح صيدًا سهلًا لأي فريق عاجز أن يحقق فوزًا في الدوري منذ انطلاقة الموسم، مثلما حدث أمام الداخلية والجونة وكلاهما حقق انتصارًا وحيدًا على الأهلي هذا الموسم.

ولعل ما يحدث في النادي الأهلي، يجسد بشكل واقعي الفكر الذي تدار به الدولة، نظرا للسن المتقارب بين الببلاوي وحسن حمدي، وكأنه منهج لهذا الجيل، وبالطبع تكون النتائج واحدة لعدم إدراك الواقع المرير، وهو ما انعكس بالسلب على مسيرة النادي الأهلي.

وبمقارنة بسيطة بين ما يحدث من مجلس إدارة النادي الأهلي وما يحدث من حكومة الببلاوي، تجد أن النادي الأهلي لم يتغير فيه شيء، فاللاعبون هم نفس اللاعبين فيما عدا أبوتريكة، والجهاز الفني كما هو دون تغيير وهى نفس المنظومة التي حققت اللقب الافريقي عن جدارة واستحقاق ووصلوا إلى كاس العالم للأندية بالمغرب.

ولكن انشغال الإدارة بالصراعات وعدم الاهتمام بفريق الكرة وأحواله ومشكلاته، ظهر واضحًا على نتائج الفريق وأدائه، وبات الأهلي في أزمة حقيقية بسبب عدم الاهتمام وانشغال الإدارة بمصالحها الشخصية، والدخول في صراع مع طاهر أبوزيد واللجنة الأوليمبية من أجل تأجيل انتخابات الأهلي، وبالتالي بقاء مجلس حسن حمدى لمدة عام آخر لترتيب الأوراق لما هو قادم.

نفس الحال ينطبق على حكومة الببلاوي، التي تفرغت للصراع مع جماعة الإخوان والتنظيم الدولي لتلك الجماعة الإرهابية ومخططاتها، تاركين الأحوال في الداخل أسوأ مما يتوقع الجميع، وعادت مجددا الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية لمطالب فئوية لم تجد صدى إلا متأخرا بعد أن تصل الخسائر لعشرات الملايين لعدم وجود دراسة ومنهج للحكومة، سوى الانشغال بالإخوان، وهو ما خطط له بالفعل التنظيم الدولى لتزداد معاناة المصريين في الداخل من أداء الحكومة الضعيف وعدم تلبية احتياجاتهم.

الحال في النادي الأهلي لن ينصلح إلا إذا عادت إدارة حسن حمدى للاهتمام بالنادي وفريقه، ليعود إلى أمجاده وتجنيب الصراعات على الكرسي من أجل مصلحة النادي الأهلي، وكذلك لن ينصلح حال المصريين إلا اذا اهتمت بهم الحكومة وانصرفت عن التفكير المبالغ فيه في الإخوان والانشغال بهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث