صمت عادل وكبرياء محمود!

صمت عادل وكبرياء محمود!
المصدر: طارق الشناوي

حرصت بعض الأقلام أن تنشر في الوسط الفني تلك الشائعة وهي أن محمود يسن لم يعد قادرا على الحفظ وأن المشهد الواحد يستمر في إعادته 17 مرة مما يعني استحالة تنفيذ المسلسل وعرضه في رمضان القادم وهو ما أدى للاستغناء عنه وإسناد دوره إلى خالد زكي. مجرد أن تلتصق بممثل شائعة عدم القدرة على التركيز فإنها كفيلة بإزاحته تماما عن الخريطة الفنية، فمن هو المنتج الذي من الممكن أن يبدد أمواله في الهواء؟

قبل أيام قليلة في الحفل الذي أقامه اتحاد النقابات الفنية المصرية على مسرح دار الأوبرا لتأبين ممدوح الليثي ارتجل محمود كلمة مؤثرة وعميقة ليراه الجميع بكامل لياقته ويقظته العقلية، وكأنه يريد أن يقدم للجميع دليلا عمليا ملموسا لتكذيب الشائعة التي باتت حديث الوسطين الفني والصحفي، إلا أن السؤال لماذا الصمت؟

عادل صاحب مصلحة في الصمت فهو لا يريد أن يتورط، سواء بالدفاع عن محمود أو بالدفاع عن ابنه، بينما محمود سبق أن أعلن في كلمات قليلة أن الأمر لا يعدو أن يكون خلافا فكريا، بينه والمخرج، ثم ترك هذه المهمة لأبنه عمرو لمخاطبة الاعلام بحجة أنه أغلق تماما هذا الباب، هل يستقيم الأمر على هذا النحو؟

أرى أن هناك في الموقف الرسمي المعلن بُعدا قانونيا وأشياء أخرى مسكوت عنها، وهو أجر محمود يسن الذي يصل إلى 3 مليون جنيه مصري _أقل قليلا من نصف مليون دولار _ تقاضى منها محمود عند التعاقد 600 ألف، ويبقى القسط الأكبر 2 مليون و400 ألف، لو أن محمود أعلن أن الخلاف الفني بينه وبين رامي إمام أدى إلى انسحابه فإنه في هذه الحالة لا يحق له أن يحصل على الباقي فهو صاحب القرار، ولكن لو ثبت أن المخرج استبعده يُصبح من حقه الأجر كاملا وأظن _وليس كل الظن إثم _ أن محمود حسبها على هذا النحو، ولكن ليس هذا هو فقط السبب.

مسلسل ” صاحب السعادة ” كان سيدشن اللقاء الأول الذي يجمع بين عادل إمام ومحمود يسن بعد مشوار فني لكل منهما أقترب من نصف قرن.

محمود يدرك بالطبع شروط الدخول إلى مملكة عادل إمام فهو “صاحب السعادة” وصاحب أيضا الكلمة الأولى والأخيرة ، وهو الذي رشحه للدور. لا أتصور أن محمود كان ينتظر أن يقدم دورا موازيا لعادل. كان يحلم فقط بدور يليق بتاريخه، لا ننسى، مثلا، أن محمود في أفلام مثل “الوعد” و”الجزيرة ” وافق على أدوار بمساحات درامية أقل، وارتضى أن يغيبه الموت عن الاحداث، ولكنه باستاذية لم يغب عن الحضور على الشاشة. في نفس الوقت كان حريصا على ألا يثير أي مشكلة متعلقة بترتيب اسمه في “التترات ” قائلا أن “السينما للشباب”، وسبقه آسر يسن وأحمد السقا على الأفيش. هذه المرة أتصور أن سنوات الصراع القديمة بين نجمي الشباك في الثمانينيات ربما صنعت حاجزا نفسيا.

فهل يدفع محمود يسن الثمن ويرضى بأن تُجرح كبرياؤه ويصمت الجميع عن تلك الاهانة وأولهم من نصبه زملاؤه على مقعد الزعيم!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث