اشتري دماغك.. ولا يهمك !

اشتري دماغك..  ولا يهمك !

جيهان الغرباوي

الصداع المزمن والتهاب المفاصل وآلام الظهر والأسنان والقولون العصبى، أو قرحة المعدة وارتفاع الضغط أو زيادة نسبة السكر في الدم ..

كل هذا لأنك حزين في أعماقك ، ومتوتر بشدة وقلق باستمرار، وكأنك قررت أن تدخل حربا مفتوحة مع المشكلات، بأعصابك ودمك و كبدك ورئتيك..

توقف عن هذا فورا، أنك تكاد أن تقتل نفسك .

الأزمة التى تواجهها ليست بالخطورة التى تحسبها ولكن الخطورة الحقيقية تأتي من طريقة تفكيرك نفسها !

علماء النفس في العالم اكتشفوا بالاحصاء، أن عدد الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية، أقل 3 مرات من عدد الذين ماتوا في نفس الفترة بسبب القلق وتوتر الاعصاب و(وجع القلب) !

لذلك قال الدكتور ويليم جيمس: إن الله قد يغفر لك أخطاءك، ولكن جهازك العصبي لا يغفرها أبدا .

ونصح الدكتور كاريير باتباع الخطوات الثلاثة التالية :

1- فكر في المشكلة ، وتوقع أسوأ الفروض وسلم بحدوث أقصى ما تخشى منه (ذلك سيحرر عقلك ويخرجه من غيوم القلق التى تعميه ).

2 – بعد توقع الاسوأ، حاول انقاذ ما يمكنك انقاذه ( حتى لو تبق أمامك أقل القليل، استثمره واستمتع به) .

3- سلم أمرك لله ، وارض بما ليس منه بد، وثق في أن ربك سيرعى أمرك ويعوضك خيرا،وسيجعل الصحة والسعادة من نصيبك،الى نهاية حياتك . (ما دمت بذلت اقصى ما في وسعك، في حدود وعيك وقدراتك والمتاح لك).

إنها وصفة مجربة،أهداها الكاتب الأمريكى ديل كارنجى للملايين من قراء كتبه في العالم ،وأضاف لما سبق يقول : لا تنسى أن حياتك أقصر من أن تقصرها بالهموم

والقلق على أشياء سوف تحدث في المستقبل، وربما لا تحدث بالطريقة التى تتخيلها، أو لا تحدث مطلقا .

اشغل نفسك بالعمل، ولا تفكر إلا في أن ينتهى يومك بخير،أنت لست إلها كي تبدل الماضى أو تنقذ المستقبل بطريقتك أو بالصورة التى تعتقد أنها الأفضل .

أنت انسان ولك قدر مكتوب، وكل المطلوب منك أن تستغرق في العمل ،ثم لا تنس أن ترتاح وترفه عن نفسك وتحب وتبتهج وتشكر الله على نعمه، وتحاول دوما أن تكون مفيدا ومصدرسعادة لمن حولك .

لا تجلب التجاعيد لوجهك، ولا تستعجل المشيب في شعر رأسك، ولا تخلخل اسنانك من موضعها، بسبب مشاكل لا يد لك فيها .

تستطيع فقط أن تتحكم في أفكارك وتجعلها إيجابية ومتفائلة .

تستطيع فقط أن تجعل من الايمان درعا واقيا لا يصدأ أبدا.

كل فجر جديد يولد في عمرك، هو بداية جديدة وفرصة وحياة كاملة أمامك .. عشها وأحبها وسوف يتكفل ربك بالباقي، وسينصرك حتما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث