عيد الميلاد..ملحمة فى وحدة المصريين

عيد الميلاد..ملحمة فى وحدة المصريين
المصدر: شوقي عبد الخالق

تابع الملايين فى مصر والعالم مراسم احتفالات الأخوة الاقباط بعيد الميلاد المجيد من خلال نقل صلاة قداس العيد على الهواء مباشرة عبر التليفزيون الرسمى وأغلب القنوات الفضائية الخاصة وشاهد العالم الكم الهائل من الحضور سواء على مستوى القيادات السياسية والوزراء أو الشخصيات العامة والأحزاب والفنانين ورجال الأزهر ورجال الدين الإسلامى وسط اهتمام كبير واستعدادات أمنية مكثفة من أجهزة الأمن التى أحكمت قبضتها الأمنية لتمر أعياد الأقباط بخير وسلام.

وحتى انتصف قداس العيد، اعتلى البابا تواضروس منبره لإلقاء عظة القداس والتى بدأها بتوجيه الشكر لكل الشخصبات التى حرصت على تهنئة المسيحيين، وكان الحضور من الأخوة الأقباط يصفقون لكل اسم من الأسماء التى سردها البابا موجهًا الشكر لها.

ولكن كان الملفت للنظر، هو كم التصفيق والحب الذى يتمتع به الفريق عبدالفتاح السيسى الذى كان له نصيب الأسد فى تحية الحضور بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ووصل الأمر لرفع صورته داخل الكنيسة لمجرد أن نطق البابا تواضروس باسمه ضمن المهنئين.

كما نال الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر وابل من التصفيق والتحية فى رسالة حب علنية من أقباط مصر لشيخ الأزهر الذى يحترمه ويقدره الأقباط وينهره جماعة الإخوان الإرهابية، وهو نفس الحال ينطبق على الشيخ مظهر شاهين الذى حضر بشخصه لتهنئة البابا تواضروس ونال تحية كبيرة من الحضور، وهو ما يؤكد وحدة الصف المصرى واختبار تلقائى وعملى على مدى ترابط طرفى الأمة فى مواجهة الإرهاب وأنصاره.

ولكن وسط كل مشاعر الحب المتبادل بين أقباط مصر ومسلميها، تجد بعض المتسلقين وتلاحظ أمرًا هامًا، حيث حرص الفريق سامى عنان على التواجد وحضور مراسم الاحتفال وتقديم التهنئة بنفسه، وهى محاولة مقروءة ومفهومة لكسب تعاطف الأقباط تمهيدًا لخوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو أمر يعلمه الكثيرون رغم محاولات نفى خبر ترشحه لرئاسة مصر، بينما هو ينتظر قرار الفريق أول عبدالفتاح السيسى من الترشح للرئاسة.

وعلى الوجه الآخر ورغم العدد الكبير من الحضور من كافة الأطياف المجتمعية والحزبية والدينية، إلا أنه وكعادته، غاب حزب النور عن تلك الاحتفالية ولم يقدم أحد قياداتها ولو عبر وسائل الإعلام التهنئة للأقباط بعيد الميلاد، فهم أصحاب فتوى أن تهنئة النصارى بأعيادهم حرام شرعًا، إلا أن الأقباط لم يلتفتوا إلى تلك الصغائر، وأكدوا على سعادتهم بكل الحب من القيادات والشخصيات والأحزاب المختلفة، بينما يبقى حزب النور هو الوحيد الذى ينظر إلى الفرقة من جديد ويقسم حسب أهواءه مدعين التدين والعلم الصحيح بأصول الإسلام وقواعده.

وهذا، رغم أن شيخ الأزهر قائد أكبر منبر إسلامى فى العالم ذهب بنفسه لتهنئة البابا تواضروس بالكاتدرائية، ليبقى حزب النور خارج المشهد المضىء مع بداية العام الجديد، ويبدو أن هذا العام سيكون بداية لاختفاء هذا الحزب من المشهد بصفة عامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث