نبؤات مسيلمة

نبؤات مسيلمة

ولأننا نعيش عصر النبؤات والمسيلمات الكاذبين ظنهم الإخوان المسلمون في مصر على الساحة، وترشح خيرت الشاطر وأنبرة المشايخ وأئمة المسجد يبشرون عامة الناس، بأن يوسف عليه السلام يشبه إلى حد بعيد الخليفة الصديق أبوبكر رضي الله عنه، لكن الشاطر لم يتيح له الترشح لأسباب قانونية، فجاء محمد مرسي الذي يأتي ترتيبه السادس في سلم المناصب في مكتب الارشاد، ليعيد أئمة المساجد المحسوبين على الإخوان الكرة مرة أخرى، ووصل البعض إلى درجة القول أن مرسي مبشر بالرئاسة منذ خمسين ألف سنة، وأن المسيح عليه السلام تنبأ بظهور مرسي، وأن رجال دين في المدينة المنورة رأوا في المنام أنهم شهدوا الرسوال صلى الله عليه وسلم يبشرهم بالرئيس مرسي، وشهد الرسول يتخلى عن إمامة الصلاة لصالح مرسي والعياذ بالله.

هذه الخزعبلات تسود عندما يكون المتلقي من الجهلة الأميين.

فبعد موجة الفتاوي والبلاوي التي نسمعها يومياً تحرم الحلال وتحلل الحرام من قبل بعض المؤلفة عقولهم وجيوبهم لأسباب سياسية وحزبية، صار السياسيون يستعينون بالنبؤات محاولين إضفاء هالة دينية على انفسهم كما فعل مسيلمة الكذاب، فلن يترك أصحاب الفتاوي المسيسة باباً إلا وطرقوه، ولا رجساً إلا وارتكبوه.

فأباحوا سبي المسلمات، ونكاح القاصرات، واغتصاب النساء، وقتل الأطفال وتخريب الديار، وملاحقة المرأة في حمامها وسريرها، ومحاولة رصد أحلامها، وكأن المجتعات خالية من المشاكل والمتاعب، وليس هناك ما يشغلون به فكرهم اللئيم والخسيس، إلا في المرأة المسكينة، والمظلومة من أمثالهم.

ومن يتابع أفكار هؤلاء يظن نفسه يعيش عالم سوريالياً من أعمال سلفادور دالي، ولكأنه “عالم سوروالي” من اختلاق هؤلاء الذين لا يفكرون بعقولهم بل بسراويلهم، ولعل الطامة الكبرى التي ألمت بالعالم الإسلامي هي تأطير الدين في أيدي كهنوت و رهبان، ورغم أنه لا رهبنة في الإسلام .

فعندما ادعى رجلاً في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه رجل دين وارتدى ملابس خاصة ليتميز بها، أمر الخليفة العادل بجلده، فالدين ليس موضع احتقار من أحد وانتشار الكهنوت هو اختراع في عصر الانحطاط العباسي، لاستخدم الدين في خدمة الحاكم عن طريق رجال يؤولون الذكر الحكيم وتفسيراته لصالح الحاكم، ولعل أغلب من التحقوا بدراسة الشريعة في العصور الحديثة ذهبوا لها مضطرين لعاهة خلقية أو لضعف التحصيل العلمي. بحيث لم يقبلوا في دراسات علمية، فأنحصر تركيز الطلبة الضعاف على الشريعة، ولهذا لا نستغرب أن هناك أمية دينية متفشية في عالمنا الإسلامي فلو صف المسلون أحذيتهم أمام المساجد كما يصطفون بنظام أثناء الصلاة لصلحت دنيانا وصلح ديننا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث