2014 لا تبشّر بالخير لبنانيا

2014 لا تبشّر بالخير لبنانيا

مارلين خليفة

عوض أن تبدأ سنة 2014 في لبنان بالتفاؤل فإنها تستجرّ معها أزمات 2013 وكأنّه كتب على هذا البلد الصغير أن يكون الحاضنة لأعتى الأزمات الإقليمية والدولية. محصّلة الأسبوع الأول من السنة لا توحي بالإرتياح للبنانيين: تفجير سادس في الضاحية الجنوبية في بيروت وتحديدا في حارة حريك، والإنتحاري هو شاب لبناني من أبناء وادي خالد في عكار في شمال لبنان متعاطف مع “الثورة السورية” وضدّ مشاركة “حزب الله” في الحرب.

لم يمرّ يوم على التفجير الذي أودى بحياة أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل بالسياسة، حتى أعلنت “جبهة النصرة لأهل الشام” و”دولة العراق والشام الإسلامية” (داعش) رسميا الدخول إلى لبنان عسكريا، كما تبنت “داعش” تفجير الضاحية معقل “حزب الله” معتبرة أنه “دفعة أولى من الحساب الثقيل”.

في الأسبوع الأول من سنة 2014 ألقت مخابرات الجيش اللبناني القبض على زعيم كتائب “عبد الله عزام” ماجد الماجد وهو في طريق العودة إلى مخيم عين الحلوة من علاج للكلى، وكان الماجد في حالة صحية حرجة أدّت إلى وفاته التي ستدفن معه أسرار طالبت دول عدّة بمعرفتها في مقدمتها إيران التي تتهم الماجد بالتفجير الإنتحاري المزدوج قرب سفارتها في “بئر حسن” في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ولكن أيضا السعودية حيث أن الماجد مدرج على قائمة 85 مطلوبا من قبل العدالة السعودية بتهمة الإنتماء إلى “القاعدة”، كما طالبت به أيضا الولايات المتحدة الأمريكية والأردن.

مات الماجد الماجد وبات اللبنانيون والجهات الأمنية في انتظار تعيين خلفه في غضون 3 أيام بحسب قوانين هذه المنظمة الجهادية.

في الأسبوع الأول من 2014 غرق لبنان في المزيد من الإنقسامات السياسية حول تشكيل الحكومة الغائبة منذ 10 اشهر، وسجّل إعلان قوى 14 آذار “للمقاومة المدنية”.

أما مدينة طرابلس فاستمرت جولات العنف فيها على محوري باب التبانة وجبل محسن لتتوّج أخيرا بإضرام النار في مكتبة “السائح” التاريخية في “شارع الراهبات” والتي يمتلكها الكاهن الأرثوذكسي ابراهيم سروج، إذ اتهمته بعض الجماعات المتطرفة في المدينة بأنه نشر دراسة ضدّ الإسلام. الكاهن المعروف في المدينة بانفتاحه نفى الأمر وهو الآن مشرّد من مدينته ومهدد بحياته، وكان أول من دافع عنه نواب “المستقبل” من السنّة بالإضافة إلى مدير عام قوى الأمن سابقا اللواء أشرف ريفي، أما زوجة الكاهن فلم تر طريقة للردّ على الإرهاب الذي طاول مكتبة زوجها التارخية والمرجعية إلا قول من الكتاب المقدس يقول فيه السيد المسيح: “إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”.

لم يطو الأسبوع الأول من السنة الجديدة أيامه حتى انهمرت هذه القضايا والحوادث الخطرة على رؤوس اللبنانيين فبأيّ أمل سيستقبل هؤلاء العام الجديد؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث