ياما في الجراب يا حاوي

ياما في الجراب يا حاوي

شوقي عبد الخالق

تناولت بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية بعض التسريبات لعدد من المكالمات للسادة المدعوين “نشطاء سياسيين وحقوقيين”، تبين فيها بعض المخططات التي تعبث بمصالح الوطن لتلبية رغبات الغرب أو من يدفع، وهو ما أثار حفيظة هؤلاء (دون ذكر أسماء) وخرج أغلبهم يهاجم من قام بعملية تسريب هذه المكالمات وكيفية وصول أجهزة الأمن أو وسائل الأعلام لهذه التسجيلات.

بل وصلت بهم البجاحة إلى مطالبة رئيس الجمهورية بفتح تحقيق في تلك الواقعة، وهي طريقة يحاولون من خلالها توجيه الأنظار بعيدا عن المصيبة الكبرى وهي ما تحتويه هذه المكالمات من فضائح (بكل ما تحمل الكلمة من معنى) لشخصيات توهم الشباب يومًا أنها وطنية وتقاتل من أجل قضية الوطن، حتى كانت الصدمة للكثيرين لتؤكد أن معظم هؤلاء عملاء يعملون لصالح جهات لاتريد خيرًا لمصرنا الحبيبة وهم يساعدونهم على ذلك.

وأنا على يقين تام أن أجهزة الأمن تملك من التسجيلات والمعلومات ما يفوق تصور المصريين والأسماء أكبر مما تم كشفها، ولكني ألقي باللوم كله على أجهزة الأمن التي تملك كل هذه الأدلة على شخصيات مؤثرة في الأحداث الأخيرة التى تمر بها البلاد، وتتركهم يعبثون وهم قادرون بإبراز دليل واحد أن يقضي معظمهم سنوات طوال خلف القضبان بإرادة شعبية قبل القضائية.

ويبدو أن عام 2014 سيكون عام التسريبات للمكالمات والأدلة على هؤلاء، على أن يكون الأمر تباعًا وليس دفعة واحدة حسب الترتيب الأمني الذي سيبدأ في مكاشفة الرأي العام بحقيقة من يضعهم في مصف الزعماء والمناضلين، وهم يملكون في هذا الشأن ما لا يملكه الحاوي في جرابه، وهناك شخصية بارزة ستكون هي ضيفة الحلقات القادمة من تلك التسريبات التي لا زلت ألوم تباطؤ أجهزة الأمن في كشفها، وكان لابد الكشف عن هذه الشخصيات عقب ثورة 30 يونيو مباشرة، لتكون ثورة تطهير حقيقية للمجتمع من الإرهابيين والعملاء أيضًا.

على أجهزة الأمن أن تعي تمامًا أن هناك شخصيات شعرت بأنه حان الدور عليها في تلك التسريبات، وسيشهد مطار القاهرة خلال الأشهر الأولى من العام الحالي هروب عدد كبير من الشخصيات خارج مصر خشية تعرضهم لتلك المواقف، وعليكم أن تلحظوا من سيغادرون وإلى أين سيتوجهون، ليدرك الشعب المصري حجم المؤامرات التي حاقت به واستغلت معاناته المرحلية لتنفيذ مخططات خارجية بعيدًا عما ينادون به من عيش وحرية وعدالة اجتماعية.

ولكن الأمر بات واضحًا، فإن هؤلاء لا يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، فهم يتقاضون آلاف الدولارات نظير استغلالهم لفقر الكثيرين للضغط على الأنظمة والحكومات لتنفيذ أهواء غريبة لا تحمل سوى الخراب والدمار للأمة العربية والإسلامية، ولكني أثق في أن جراب الأجهزة الأمنية يحمل الكثير بما يكشف حقيقتهم وخيانتهم أمام الجميع، فترقبوا ما هو قادم في القريب العاجل!!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث