“هاتتعلق بيك”

“هاتتعلق بيك”

غادة عبد العال

(البنت زي الولد..ماهيش كمالة عدد ). كانت تغنيها السندريلا من كلمات الرائع صلاح جاهين، وهي حقيقة أؤمن بها إن وضعت في سياقها الصحيح، لكن هذا لا يمنع أن (الجنس الخشن خشن، و الجنس الناعم ناعم).

حين خلق الله حواء من ضلع آدم أراد لها أن تكون مختلفة، وكان في اختلافها نعمة ، لآدم ولها، فكان اختلافهما ضرورة لتكاملهما. هو في الكثير من الأحيان عقلاني وهي في معظم الأحيان عاطفية، فكل امرأة تمر بمرحلة عمرية يكون فيها مركز إتخاذ قراراتها هو قلبها، تتحول إلى كتلة مرهفة فائقة الحساسية، تلتقط أبسط الإشارات لتتفجر بعدها مشاعرها التي تكبتها بداخلها منذ نعومة أظافرها في انتظار فارسها الوسيم، فطوال عمرها تشاهد أفلام فاتن حمامه وعمر الشريف وتتساءل: “أين عمر الشريف الخاص بي؟”. تستمع لأغاني عبد الحليم لشادية فتفكر: “إمتى يغني لي عبد الحليم بتاعي؟”، وتشاهد برامج عن براد بيت وأنجيلينا جولي فتصرخ : “جتكو البلا في حلاوتكم” .. لكن هذا موضوع آخر.

الفتاة منا تعيش عمرها كله تحلم بأن تكون بطلة لقصة حب ولهذا فهي بصراحة “بتتلكك” لأي إشارة تبعث بها إليها، و عند أول إشارة اهتمام (هاتتعلق بيك)، فإذا كنت زميلا لها فلا تمتدحها بشكل يزيد عن الحد، حتى وإن كانت عظيمة، حتى وإن لم تر في مثل كفاءتها من قبل، لأنه يؤسفني إبلاغك بأنها (هاتتعلق بيك). إذا كانت قريبة لك فلا داع أن تخصها بمزاح خاص أو أن تتحدث معها لفترات أطول بكثير من حديثك مع قريباتك الأخريات، لأنها بكل تأكيد (هاتتعلق بيك). إذا كنت رئيسها في العمل أو أستاذها في الجامعة، لا داعي لمتابعتها عن كثب بشكل يثير إنتباهها، لا داعي لنظرات تقدير وتشجيع طويلة قد تخطيء في تفسيرها، لأنها غالبا (هاتتعلق بيك). إذا كنت بالفعل تقصد اهتمامك و(غرضك شريف)، كان بها. إذا كان اهتمامك بها لا يعدو كونه مجرد تسلية، فلك يوم يا ظالم ( يجعلها بيضا ع الكريم سودة ع اللئيم ، كحلي ع اللي يلعب بالحريم ). أما إن كنت تفعلها دون أن تدرك عواقبها، فها أنا أنبهك، في مرحلة ما من مراحل حياتنا، عندما تكون كل منا في انتظار فارسها الوسيم لتبدأ قصتها معه، وقبل أن تتكون لدينا الخبرة الكافية في التعامل مع الناس ، والتفرقة بين أساليب الإهتمام، ومعرفة الفرق بين نظرة الإعجاب ونظرة التشجيع، وحديث الزمالة وحديث الود، في تلك المرحلة الخطيرة في حياة كل منا .. “هنتلكك” وفي الغالب، النهاية لن تكون موقفا لطيفا لا لنا ولا لك، لذا وجب التنبيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث