رسالة للفنان على الحجار.. كان عندك حق

رسالة للفنان على الحجار.. كان عندك حق

شوقى عبد الخالق

بعد ثورة 30 يونيو، خرج علينا العديد من الفنانين ببعض الأغاني الوطنية احتفالًا وتأييدا لثورة التصحيح وإعادة المسار، وكان من بينها أغنية الفنان على الحجار “احنا شعب وانتو شعب”، وكانت تلك الأغنية محل انتقاد شديد من بعض القوى السياسية، لكونها تدعو للفرقة بين أفراد الوطن الواحد، كونه وصف جماعة الإخوان المسلمين بأوصاف اعتبرها البعض في حينها أنها لاذعة ولا تليق.

وخرج علينا وقتها السياسيون والنشطاء الشرفاء وغيرهم يهاجمون الفنان على الحجار، وكذلك بعض الإعلاميين اللذين نددوا بتلك الأغنية تحت مسمى “المصالحة” والانصهار في المجتمع وفتح صفحة جديدة للثورة المصرية.

ولكن وبعدما حدث مؤخرًا بتفجير مديرية أمن الدقهلية واستشهاد 14 شخصًا، كشفت الأيام والحقائق والمواقف على أرض الواقع، أن الفنان على الحجار كان محقًا في كل كلمة قالها في أغنيته، فحقيقةً نحن شعب طيب، يحب الخير للجميع، يعشق وطنه حتى الموت، يعرف أصول وقواعد عقيدته، سواء مسيحي أو مسلم، نحن شعب يبني ويصنع وتاريخنا شاهد على كل هذا.

وفي المقابل، فإن هؤلاء تجار الدم، لا يعرفون سوى الخراب والهدم والقتل باسم الدين الذي هو بريء من كل أفعالهم وتصرفاتهم، وبات عارًا على الإسلام والمسلمين أن تُلصق كلمة المسلمين بهؤلاء الجماعة الإرهابية الداعية دومًا للقتل دون تفرقة بين أبرياء أو أطفال أو أشخاص مسالمين وحددوا لهم خصمًا بناءً على أوامر الغرب وأمريكا، وهو الجيش المصرى ورجال الداخلية.

تلك الجماعة الإرهابية التي تهاجم وتقتل جنود ورجال الجيش والشرطة في مصر، ولم يجرؤ أحد منهم على توجيه حجار واحد ضد عسكري في الجيش الإسرائيلى المحتل منذ ثورة 25 يناير، بل قاموا بتحطيم أقسام الشرطة وقتل رجالها والاعتداء الوحشي على جنود وضباط الجيش المصري في حوادث لو حدثت في أي دولة لوقف العالم كله تنديدا بهذه الحوادث، ولكن لأنها ضد الجيش المصري الذي يسعى الغرب لهدمه، فلم يتحرك أحد وهو يشاهد 25 شابًا يقتلون بالرصاص ويطرحون أرضاً غارقين في دمائهم دون أدنى رد فعل، ولكن لأنه المخطط المفضوح ندد الاتحاد الأوروبي والجمعيات الحقوقية في أمريكا بالأحكام القضائية ضد النشطاء أحمد عادل ودومة وعبدالفتاح وماهر.

الآن .. على كل من هاجم الفنان علي الحجار ممن يحبون هذا الوطن ويعشقون ترابه، أن يخرج ويعتذر له عن سوء تقديره لهذه الجماعة التي لم يشهد تاريخها أي أعمال وطنية مخلصة على الإطلاق، ويتأكد بالفعل أن هؤلاء الإرهابيين لهم رب ولنا رب، لأن ربنا رحيم وعادل وينهانا عن قتل الأرواح البريئة.

أخيرًا .. كل من سمع كلمات هذه الاغنية ودقق في معاني كلماتها يجدها تعبر حقًا عما هو بداخل كل مصري بسيط وشعوره الحقيقي تجاه هذه الجماعة الإرهابية التي يزداد كره الشعب المصري يوما بعد يوم، وأقولها صراحة، إن كل ما يفلعه هؤلاء الإرهابيين ضد الجيش والشرطة يزيد الوطن تماسكًا ويزيد من ترابط الشعب بجيشه وشرطته، وهو ما يراهن عليه الجماعة لإسقاط درع هذا الوطن الغالي.

ولكن ستظل مصر آمنة برجالها وجنودها الأبطال وبمسلميها ومسيحييها، لأننا بالفعل .. شعب وانتو شعب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث