من قنديل لـ الببلاوي

من قنديل لـ الببلاوي

شوقي عبدالخالق

سمع البعض منا عما كُشِفَ في الآونة الأخيرة حول بئر الغاز الموجود في البحر المتوسط، والذي رفض محمد مرسي وحكومته برئاسة هشام قنديل مجرد الاعتراف بأحقية مصر في هذا البئر، الذى طبقًا للتقديرات الأولية فإنه يحتوي على حوالى 18 ترليون متر مكعب، ورفضت حكومة قنديل أن تكلف خاطرها وتنظر في خريطة مصر وحدودها المائية، لمعرفة ما إذا كانت مصر لها نصيب في هذا البئر أم لا؟؟

ولكن إذا كان هذا هو حال حكومة قنديل “لا أرجعه الله على مقعد للسلطة في مصر” فإنني أبشر ملايين المصريين أن الوضع لم يختلف كثيرًا عن وقت تولي قنديل رئاسة الحكومة، وظلت حكومة الببلاوي متجاهلة الأمر رغم مطالبات عدد كبير من رجال الاقتصاد ومحبي هذا الوطن بضرورة البحث عن الحفاظ على حقوق مصر دوليًا وضرورة التمسك بنصيبها في هذا البئر الذي يشترك فيه معنا كلًا من قبرص وإسرائيل.

والحقيقة الصادمة التي كشفها رجال الاقتصاد مؤخرًا، أن مصر لا تملك ثلث هذا البئر فقط، وإنما جغرافيًا وطبقًا للحدود المائية المعترف بها دوليًا، فإن مصر تملك حوال 58% من إجمالي ما يحتويه هذا البئر، مما اضطر أحد المحبين لهذا الوطن لرفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري يطالب فيها الحكومة المصرية بالمحافظة على حقوقها في هذا البئر، وإلا ستُتَهم بإهدار ثروات الوطن.

المدهش في هذا الأمر، أن مصر تعاني منذ فترة كبيرة من نقص حاد في الغاز الطبيعي، مما جعلنا نعتمد مؤخرًا على المنح التي توفرها الدول العربية لمصر، وأعتقد أن تلك المنح المجانية جعلت الحكومة لا تفكر في أن تبذل أي جهد لتوفير أي مورد حقيقي داخل مصر أو خارجها لتلبية احتياجات المجتمع دون اللجوء للتسول.

وما أدهشني أكثر، هو تجاهل الإعلام المصري لتلك الأزمة – اللهم إلا القليل- ويكون الحديث عن هذه القضية من خلال الضيف المتواجد في برامج التوك شو، ولم أشاهد إعلامى حتى الآن أخذ على عاتقه مصلحة هذا الوطن، وقرر أن يواجه الرأي العام بحقيقة مريرة تكشف تقاعس حكومته عن المحافظة على حقوق هذا الشعب، باعتبار أن ثروات الدول ملكًا لشعوبها.

إن الأمر تخطى كل الحدود الحمراء، وبات الصمت غير مقبول على فشل تلك الحكومة، التي أعتقد أنها لو طرح سحب الثقة من الحكومة للاستفتاء، فسوف تحصل الحكومة المصرية الحالية برئاسة حازم الببلاوي على نسبة رفض تفوق نسبة التصويت بـ”نعم” المتوقعة على الدستور الجديد إن شاء الله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث