أحمر شفايف…

أحمر شفايف…

عشت ليلة أمس حلما جميلا جدا، ومبهجا جدا، وممتعا إلى حد لا يوصف، ومع أني لا أكاد أذكر من ذاك الحلم شيئا، لكني صحوت صباح اليوم والبهجة تغمرني، وأحس بأنني أريد أن أحلق وأطير… ومنذ الصباح، وأنا، وعلى غير عادتي، أغني وأدندن بأغاني وألحان فيروز ومحمد منير الأشد بهجة.

قلت إنني لا أذكر من ذلك الحلم شيئا تقريبا… فقط شفتان مكتنزتان شهوانيتان مضرجتان بالحمرة، وحين صحوت وجدت أن هناك بقعة كبيرة من ماء النشوة تغسلني بنداها، وهذا يعني أنني عشت لحظات ممتعة وجميلة جدا مع فاتنة لها شفتان مكتنزتان وحمراوان مثل حبتي توت بري.

هذا هو الشيء الوحيد الذي أذكره وما عدا ذلك فراغ..عالم كامل عشته بكل ذرة إحساس في دمي وروحي تبخر وطار…فقط هذه البهجة هي كل ما تبقى…

لا أريد ان أطيل عليكم لكني بالتأكيد عشت عالما كاملا وممتعا إلى أقصى حد، ونادم أشد الندم أني غادرت ذلك العالم لأصحو وأجدني مضطرا لحلاقة ذقني، والصراخ على أولادي كي يذهبوا لمدارسهم دون تأخير، وقيادة السيارة لمسافة طويلة من دبي إلى أبوظبي لأصل إلى عملي، ولأواجه زعيق السيارات وزحمة الشوارع وجنون السائقين…لأواجه هذا العالم الواقعي البائس…

لكن… وهذه فكرة تلح علي كثيرا… ماذا لو أنني أحلم الآن بأني موجود في هذا العالم (عالمكم)، وحين أصحو من نومي أجدني في العالم الحقيقي مع الفتاة الجميلة ذات الشفتين الحمراوين والتي لا أذكر حتى شكل وجهها الآن، فقط شفتيها الغاويتين… ماذا لو كنت أعيش كابوسا معكم الآن، وحين أصحو أعود لجنتي الوردية وعالمي الحقيقي ولا أتذكر من عالمكم سوى زعيق السيارات…. ياه… لقد عشت كابوسا مرعبا في عالمكم…أريد أن أصحو…

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث