مصر تبحث عن رئيس

مصر تبحث عن رئيس

حسام عبد القادر

بعد أن انهت لجنة الخمسين عملها فى انتظار الاستفتاء على الدستور، زاد الكلام عن الترشح للرئاسة ومن يحكم مصر. الرئيس المؤقت عدلي منصور تحدث، أخيرا، وأعلن أنه لن يترشح، والفريق عبد الفتاح السيسي أعلن من قبل عدم نيته للترشح رغم الضغوط التي تمارس عليه وتحاول أن تثنيه عن قراره وهو ما زال محتملا.

إلا أنه وسط كل هذا التأويل أصبحنا نبحث عن رئيس ليحكم مصر، فهل الأمر أصبح بهذه الصعوبة؟ هل حكم مصر منصب يهرب الناس منه بدلا من التسابق عليه؟

وهل لا يوجد فى مصر من يستحق هذا المنصب؟ هل انتهت الكفاءات السياسية والاقتصادية التى تستطيع إدارة بلد بحجم مصر؟

لا شك أن من سيتولى رئاسة مصر في المرحلة القادمة سيكون أشبه بمن لف حزاما ناسفا حول وسطه ويمارس حياته يوميا بهذا الحزام الذى قد ينسفه وينسف به من حوله فى أي لحظة، ولا شك أيضا أن هذا الرئيس القادم لن يرضى عنه الشعب حتى لو أضاء أصابعه العشر شمعا – كما يقول المثل البلدي المصري – لأنه يأتي بعد مرحلة حساسة جدا فى تاريخ مصر الحديث، إذ يأتي فى ظل انقسامات حادة يشهدها الشارع السياسي المصري بل والاجتماعي أيضا، ويأتى في ظل وضع اقتصادي متردٍ وخطير يمر بمصر.. وفى ظل تردي الأحوال الاقتصادية للطبقة الوسطى وسط نزاع شديد بين أطياف المجتمع والتيارات السياسية، ووسط تخوين المجتمع لبعضه البعض، وشيوع حالة حنق شديدة.

إن الرئيس القادم لن يكون حاملا لعصا سحرية بالتأكيد لكنه مطالب بمواجهة كل هذا. إن الرئيس القادم لابد أن يكون لديه مشروع قومي يجمع عليه كل أطياف المجتمع ليلتف حوله المواطنون ويساندونه ولابد، إن كان يريد خيرا، أن يجمع المواطنين حوله، لا أن يلعب على رضا بعض التيارات السياسية التي لن تقف معه وقت الجد مثلما حدث مع مرسي.

نريد رئيسا لديه نوايا صالحة لإصلاح مصر. نريد رئيسا لديه قدرة على المواجهة واتخاذ القرارات الصالحة من أجل مصر. نريد رئيسا لا يخشى مواجهة الظالمين والفاسدين. نريد رئيسا لا يرفع شعارات جوفاء. نريد رئيسا لكل المصريين ليس لفصيل سياسي دون آخر…

هل يمكن أن نجد رئيسا بهذه المواصفات أم نحتاج أن نستورد من الخارج؟!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث