إيران تحت الإختبار

إيران تحت الإختبار

مارلين خليفة

بعد “الخطوة المهمّة” بحسب وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما في التوصل إلى اتفاق بين مجموعة دول الـ(5+1) وإيران في جنيف، يتبدّى من خلال الإطلاع على الوثائق الخاصة بالإتفاق أنه مؤقّت ومدّة سريان مفعوله لا تتعدّى الستّة أشهر على طهران أن تثبت خلالها أنها تغيّرت.

وتظهر تفاصيل الإتفاق أن إيران تخلّت عن الكثير لتحصل على القليل بفعل العقوبات الدوليّة التي أرهقتها على مدى أعوام طويلة. فقد تعهدت طهران تجميد أي تخصيب لليورانيوم يتجاوز نسبة الـ 5 في المئة وافساحها المجال للرقابة المشددة والدورية من قبل “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” وخصوصا في مفاعل “آراك”. أما الدول الغربية فقد تعهدت لطهران بمساعدات تصل إلى 7 مليارات دولار مع الإبقاء الكامل على العقوبات على تصدير النفط وعلى حركة الأموال في المصارف الأوروبية والأمريكية.

أما ما قدمته دول مجموعة الـ(5+1) فلا يتعدى الآتي: تجميد أية عقوبات جديدة ضدّ إيران على مدى الأشهر الستة القادمة، إعادة التفتيش وفرق الصيانة للشركات الجوية الإيرانية، تقديم مبلغ 400 مليون دولار للمؤسسات التعليمية بالإضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية لشراء أجهزة طبية للمستشفيات وأدوية والسماح بدخول أغذية وموادّ زراعية.

ويشدد الدبلوماسيون الأوروبيون على القول إن ” العقوبات ضدّ إيران علّقت لكنّها لم تلغ”. علما بأنّ عقوبات مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي لم تعلّق البتّة بسبب دور إيران العسكري في الحرب السورية ونظرا إلى وضع حقوق الإنسان فيها، كذلك لم ترفع العقوبات عن البرنامج العسكري الإيراني.

بالمحصّلة بقيت 493 شركة إيرانية مدرجة على اللوائح الأوروبية وممنوع التعامل معها ومجمدة أصولها المالية ( منها 78 شركة أدرجتها أيضا الأمم المتحدة)، ويبقى 105 أشخاص إيرانيون موجودة أسماؤهم على اللائحة السوداء للإتحاد الأوروبي بسبب انحرافات تتعلق بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أسماء 600 شخصية إيرانية مدرجة على اللوائح السوداء للولايات المتحدة الأمريكية لدعمها المالي للبرنامج النووي الإيراني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث