فرانكشتاين و راجح

فرانكشتاين و راجح

فرانكشتاين، بطل رواية بريطانية لـ ماري شيلي، وراجح شبح في أوبريت غنائي للأخوين رحباني، وكلاهما يصلحان للقياس عليهما في ما نحن فيه منذ انطلاقة ما يعرف بالربيع العربي.

ملخص الرواية البريطانية أن عالماً شاباً ذكياً هو فرانكشتاين يحاول اختلاق حالة بشرية، فيولد الكائن مشوها، ويلح على العالم في طلب إمرأة جميلة، وتنتهي الرواية في اقدام المسخ المشوه على قتل العالم الشاب.

بالمقابل فإن راجح في المسرحية الرحبانية ليس أكثر من فزاعة و لا وجود له في الواقع.

أما وجه المقاربة مع المشهد العربي و الربيع العربي المزعوم، فيظهر أولاً، في تسيد المسخ الذي إختلقته قوى معروفة لهذا المشهد مقابل تواري أو ضعف القوى الثورية الحقيقية .

ويظهر ثانياً، في إعلام عربي دولي يهدد ويخوف العرب من (راجح) بأسماء وأشكال شتى، فيما المسخ يحطم البيت العربي بيتاً بيتاً مثل فيل اقحم على بيت من زجاج.

وما هو أخطر وأنكى أن مسخ فرانكشتاين لا يزال طليقاً بل ويجري حقنه بالإبر وتزويده بالنساء على طريقة (جهاد النكاح) دون أن ينتبه أسياده إلى انه ما يفرغ من رأس عالم وعاصمة حتى يستدير إلى البقية، رأساً رأساً وعاصمة عاصمة.

ويبدو أن وقتاً طويلاً سيمر قبل أن تصحو العواصم على قطع الرؤوس المتدحرجة والاعتراف بأن التذرع بـ(راجح) لاطلاق المسخ كان خطأ قاتلاً من الصعب تفاديه في اللحظة الأخيرة.

ويخشى أن الأمريكان الذين اخترعوا مسخهم (الأسود) لمواجهة (راجح الأحمر ) في أفغانستان يدركون ما يفعلون وهم يطلقون مسخ فرانكشتاين العربي بانتظار تحطيم ما تبقى من الأواني المستطرقة و بيوت العرب الزجاجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث